آل صبيح: شراكة سعودية فرنسية تصنع جيلاً يعتز بهويته ويحاور العالم

تكبير الخط ؟
أكد رئيس جمعية الثقافة والفنون بجدة محمد آل صبيح أن الشراكة مع المدرسة الفرنسية الدولية تهدف إلى تنمية المواهب وتعزيز الوعي الثقافي لدى الطلاب، بما يسهم في إعداد جيل يعتز بهويته وينفتح على ثقافات العالم.
وأوضح آل صبيح لـ«درة» أن الجمعية تنطلق من قناعة راسخة بأن الثقافة استثمار طويل الأمد في الإنسان، وأن نجاح المبادرات الثقافية يقاس بالأثر الذي تتركه في حياة المستفيدين، لا بعدد الفعاليات المنفذة، مشيراً إلى أن الثقافة عندما تتحول إلى ممارسة يومية تصبح جزءاً من تكوين الإنسان.
وأشار إلى أن الشراكة تحمل بعداً ثقافياً دولياً يفتح أمام الطلاب آفاقاً أوسع للتعرف على التجارب الإنسانية المختلفة وبناء جسور التواصل بين الثقافات
مؤكداً أن التعرف على الثقافات الأخرى يعزز في الوقت ذاته ارتباط الطلاب بثقافتهم الوطنية وقيمها الحضارية والجمالية.
وقال ” أن الانفتاح على الثقافات الأخرى لا يتعارض مع الاعتزاز بالهوية الوطنية، بل يسهم في ترسيخها وتعزيز حضورها، مبيناً أن الهدف يتمثل في إعداد جيل قادر على الحوار مع العالم بثقة ووعي مع الحفاظ على جذوره وقيمه الأصيلة.
وفي جانب” اكتشاف المواهب، أوضح آل صبيح أن الجمعية تتبنى رؤية قائمة على الممارسة والتجربة والتفاعل المستمر، مشيراً إلى أن الموهبة تنمو حين تجد بيئة داعمة وخبرات متخصصة وفرصاً مستمرة للتطوير والإبداع.
كما شدد” على أن الفنون تعد من أهم أدوات الحوار الحضاري بين الشعوب لما تمتلكه من قدرة على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية وتعزيز التفاهم الإنساني وترسيخ قيم التنوع والاختلاف.
وكشف” عن حزمة من البرامج النوعية التي تتضمنها الشراكة، وتشمل الموسيقى والمسرح والسينما والفنون البصرية والخط العربي والكتابة الإبداعية وصناعة المحتوى، إلى جانب الندوات الثقافية والزيارات الميدانية والورش التطبيقية، مؤكداً أن هذه البرامج تعتمد على المشاركة الفاعلة والإنتاج المباشر بما يجعل الطالب شريكاً في صناعة التجربة الثقافية والفنية.
وربط رئيس الجمعية “هذه المبادرة بمستهدفات رؤية المملكة 2030، مؤكداً أنها تنسجم مع توجهات الدولة في تمكين القطاع الثقافي وتنمية القدرات الإبداعية واكتشاف المواهب وتعزيز المشاركة المجتمعية، باعتبار الثقافة والفنون من أهم أدوات الاستثمار في الإنسان وبناء الشخصية الوطنية.
كما أشار” إلى أن التبادل الثقافي الدولي يمثل أحد المرتكزات الرئيسة لهذه الشراكة من خلال برامج ومشاريع مشتركة تتيح للطلاب الاحتكاك بتجارب ثقافية وفنية متنوعة، وفي الوقت ذاته تقديم الثقافة السعودية للعالم عبر أجيال قادرة على التعبير عنها بثقة ووعي.
ومن جانبه، أعرب” رئيس مجلس إدارة المدرسة الفرنسية الدولية بجدة، السيد إيمانويل نحات، عن سعادته بزيارة جمعية الثقافة والفنون بجدة، مؤكداً حرص المدرسة على تعزيز التعاون الثقافي وتعريف طلابها بالثقافة السعودية وما تزخر به من إرث حضاري وإبداعي.
كما أوضح ” نائب رئيس مجلس الإدارة، السيد سيريل بيايا، أن الجمعية تمثل إحدى الوجهات الثقافية البارزة في جدة، مشيراً إلى حرص المدرسة على تنظيم زيارات طلابية للاطلاع على الثقافة والفنون السعودية عن قرب، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح على التجربة الإبداعية السعودية.



