الرئيس التنفيذي لمهرجان أفلام السعودية: لا ننافس أحدًا… بل نبني هوية سينمائية سعودية

تكبير الخط ؟
أكد الرئيس التنفيذي لجمعية السينما ومهرجان ألأفلام السعودية هاني الملا أن الرهان في الدورة الجديدة يتمثل في ترسيخ المعايير الفنية الدقيقة في عمليات الفرز والاختيار، إلى جانب تمكين المشاريع السينمائية في مراحلها الأولى عبر سوق الإنتاج، بما يسهم في دعم صناع الأفلام وتطوير تجاربهم منذ البدايات
وأوضح الملا في حواره مع «دره» أن المهرجان يواصل جهوده في تعزيز نضج الحراك السينمائي السعودي ورفع جودة مخرجاته الفنية بما يعكس تطور الصناعة السينمائية المحلية وقدرتها على المنافسة إقليمياً ودولياً
وقال الملا: «لدينا طموح مستمر في ترسيخ المعايير الفنية والجودة في الفرز والاختيار لتكون المنصة انعكاساً حقيقياً لنضج الحراك السينمائي»، مضيفاً أن المهرجان يتجه إلى «مأسسة المعرفة السينمائية ومد الجسور الدولية عبر البرامج التخصصية والتبادل الثقافي».
وفي جانب الشراكات، أوضح
” أن التعاون مع جمعية السينما ومركز «إثراء» وهيئة الأفلام يمثل نموذجاً لتكامل الأدوار في القطاع الثقافي، مؤكداً أن هذا التكامل «هو الضامن الأكبر لاستدامة المهرجان وتطوره عاماً بعد عام»
وأشار إلى أن المهرجان تجاوز دوره التقليدي كمنصة عروض ليصبح محركاً لصناعة السينما والاستثمار فيها
قائلاً: «المهرجان تحول إلى مطبخ صناعة حقيقي»، لافتاً إلى أن سوق الإنتاج يستضيف هذا العام 13 مشروعاً في مراحل التطوير والإنتاج، إلى جانب ندوات متخصصة تناقش الجوانب الاستثمارية، من بينها ندوة «كيف تربح الأفلام السعودية؟»
وأضاف” أن الدورة الحالية تشهد توسعاً لافتاً في برامجها، عبر لجان تحكيم تضم أسماء عالمية حائزة على جوائز في «كان» و«فينيسيا»، إلى جانب برنامج «أضواء على السينما الكورية» بالتعاون مع مهرجان بوسان، وبرنامج «سينما الرحلة» الذي يقدم عروضاً دولية متنوعة”
وفي ملف التكريمات، قال” إن تكريم المخرجة هيفاء المنصور يأتي في سياق نضج المشهد السينمائي السعودي، مضيفاً: «هيفاء المنصور كُرّمت بأعمالها وحضورها العالمي منذ سنوات، لكن تكريمها اليوم يأتي مع بلوغ السينما السعودية مرحلة مؤسساتية أعمق»
وأكد ” أن معايير اختيار الضيوف تقوم على القيمة المضافة لصناع الأفلام الشباب، سواء عبر لجان التحكيم أو جلسات «لقاء الخبراء» التي تقدم استشارات مهنية مباشرة.
وفي ما يخص السينما الكورية، أوضح أنها تمثل نموذجاً ناجحاً في الانتقال من المحلية إلى العالمية، لافتاً إلى أن البرنامج يضم تسعة أفلام تُعرض للمرة الأولى عربياً، إضافة إلى ندوة تخصصية حول علاقتها بالجمهور السعودي من منظور فني وتسويقي”
وشدد الملا” على أن الدعم المؤسسي من «إثراء» وهيئة الأفلام ينعكس مباشرة على جودة المحتوى من خلال الندوات وورش العمل وجلسات التطوير، بما يسهم في رفع كفاءة المشاريع السينمائية السعودية”
وأضاف” أن حضور صناع السينما العرب والعالميين يمثل فرصة للاحتكاك المهني ونقل الخبرات، مؤكداً أن هذا التفاعل «ينقل السينما المحلية من العزلة إلى فضاء التقييم والنقد العالمي الحقيقي»
ولفت “إلى أن المهرجان نجح في بناء جمهور سينمائي حقيقي، مشيراً إلى أن الإقبال المتزايد على العروض والنقاشات يعكس «تشكل ثقافة سينمائية ناضجة».
وفي ما يتعلق بالأفلام المشاركة، أوضح” أنها تعكس تنوع المجتمع السعودي وقضاياه، مؤكداً أن «الفيلم الجيد هو الذي يوازن بين صدق الطرح واللغة البصرية القادرة على الوصول إلى الجمهور والمهرجانات معاً».
وكشف الملا” أن المهرجان استقبل هذا العام 314 مشاركة، جرى اختيار 50 فيلماً و13 مشروعاً بعد عمليات فرز دقيقة وبمشاركة لجان تحكيم تضم 12 محكماً من 9 دول، بما يضمن استقلالية القرار الفني، مؤكداً أن المهرجان لا يسعى إلى منافسة المهرجانات العربية الكبرى، بل إلى بناء هوية سينمائية خاصة تقوم على التمكين والإنتاج والمعرفة”.
