تقرير درة | تأثير العزلة الاجتماعية على كبار السن

تكبير الخط ؟
يتعرض كبار السن للعديد من الأمراض التنكسية، حيث أن العديد من الأمراض التنكسية ترتبط بالشيخوخة، أو تزداد سوءً أثناء الشيخوخة.
وتشير الدراسات الأخيرة إلى، أن العزلة الاجتماعية ترتبط بإصابة كبار السن بالكثير من الأمراض، ومن ضمنها الخرف.
وتعرف الأمراض التنكسية، بأنها أمراض تتراجع فيها وظيفة أو بنية الأنسجة أو الأعضاء المصابة، وتسير نحو الأسوأ مع مرور الوقت والتقدم بالعمر.
وتظهر معظم هذه الاضطرابات النفسية العضوية في سن متقدمة، أو في فترة الشيخوخة، ويعتمد تطور الحالة المرضية على وقت التشخيص من ناحية تطور المرض، وأيضًا بنمط العلاج.
ويشير بحث جديد نُشر في مجلة الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة، إلى أن العزلة الاجتماعية شائعة بين كبار السن، وتزيد من احتمالية الإصابة بالخرف.
ويُعد الخرف أو ما يسمى متلازمة الدماغ العضوية، أحد الاضطرابات النفسية الناتجة عن الإصابة بمرض أو كدمة أو إصابة ما في الدماغ، ما يعني وجود خلل في عمله.
ويصاب كبار السن من خلال الخرف بمجموعة من الأعراض، مثل هذيان، واضطرابات في الوعي والإصغاء، وضرر في الذاكرة، ومتلازمة فقد الذاكرة.
وأوضح البحث الجديد، أنه من بين 5022 مشاركًا في الدراسة الوطنية لاتجاهات الصحة والشيخوخة، تم عزل ما يقرب من الربع أي (1172 مشاركًا ، أو 23.3 ٪) اجتماعيًا.
وبعد تعديل العوامل الديموغرافية والصحية، ارتبط العزلة الاجتماعية بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 28٪ على مدى 9 سنوات، بغض النظر عن العرق.
وتعتبر هذه الدراسة طولية وتمثيلية على المستوى الوطني لكبار السن، في الولايات المتحدة؛ وذلك وفقا لما نشره موقع “medicalxpress-”.
وقال الدكتور توماس كادجو مؤلف البحث، أن فهم الروابط الاجتماعية بشكل متزايد على أنها عامل حاسم لصحة الأفراد مع تقدمهم في العمر، وتوسع دراستنا فهمنا للتأثير الضار للعزلة الاجتماعية على خطر إصابة المرء بالخرف بمرور الوقت.
وأضاف، آمل أن يكون هذا بمثابة دعوة للاستيقاظ لنا جميعًا، لنكون أكثر تفكيرًا في دور الروابط الاجتماعية في صحتنا المعرفية.
يذكر أن من أهم عوامل الوقاية من الخرف، تتمثل في اتباع نظام غذائي صحي، تجنب تناول الكحول، والإقلاع عن التدخين.
ويشير الأطباء إلى، أنه يجب مراعاة التحكم بالعوامل التي تسبب الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قدر الإمكان، لتفادي مضاعفات الخرف عند كبار السن.
