تقارير اخبارية

تقرير درة | “عروس الربيع”.. النعيرية ملتقى الخليج العربي وبلاد الشام

درة - قسم التحرير:  

تحظى مدينة النعيرية بأهمية استراتيجية كبيرة بين مدن الدمام بصفة خاصة، وبين مدن المنطقة الشرقية والمملكة بصفة عامة، حيث تحولت من منطقة صحراوية يسكنها بعض الأشخاص الذين يعملون في الحرف اليدوية، واستخدامها كاستراحة للمسافرين القادمين من وإلى الشمال، إلى مدينة اقتصادية وسياحية وصناعية تشهد تطورًا ملحوظًا في شتى المجالات.

الموقع الجغرافي..

تأتي محافظة النعيرية ضمن محافظات المنطقة الشرقية، وتقع على بعد 220 كيلومترًا شمال غرب مدينة الدمام، تبعد عن ميناء السفانية 70 كيلومترًا، والذي يضم أكبر حقل نفطي مغمور في العالم، وهى موقع تجاري مهم، وخاصة تجارة بيع المواشي، وكثرة الأسواق الشعبية لبيع مستلزمات التراث الشعبي.

تقع النعيرية في موقع استراتيجي، فهى تربط بين دول الخليج العربي وبلاد الشام، ويمر بها الطريق البري بين الأردن وسوريا ولبنان ومصر وقطر والإمارات وسلطنة عمان، حيث أنها ملتقى ثلاث طرق رئيسية طريق الدمام ـ الحدود الشمالية الأردن ـ سوريا ـ النعيرية ـ الرياض ودول مجلس التعاون ـ النعيرية ـ الخفجي ـ الكويت.

تصنف النعيرية على أنها منطقة صحراوية لبعدها عن البحر، حيث تبعد عن الخليج العربي قرابة 200 كم، وتعتبر عاصمة وادي المياه المكون من عدد كبير من القرى أو الهجر، وهى من المواقع التجارية المهمة، وخاصة تجارة بيع المواشي، وتكثر بها الأسواق الشعبية لبيع مستلزمات التراث الشعبي، حيث يوجد سوق تراثي قديم يوفر معظم احتياجات البادية ومستلزمات الرحلات البرية.

نشأتها..

نشأت مدينة النعيرية بوصفها هجرة؛ بالتزامن مع بداية تأسيس خط التابلاين ومحطة ضخ النفط في أراضيها، والذي أسهم إلى جانب وقوعها على الممر التجاري للقادمين من الشمال إلى المنطقة، في نموها وازدهارها لتصبح مركزًا تجاريًّا يخدم سكان القرى المجاورة.


نبذة عامة..

يخدم المحافظة مطار الملك فهد الدولي في مدينة الدمام، وهو أقرب المطارات إليها، ويبعد عن مركز المدينة مسافة 195 كم، وهو مطار دولي تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 10 ملايين مسافر سنويًّا، وهى تمثل نقطة التقاء الطريق 85 مع الطريق 75، وهما طريقان رئيسان من خلالهما يمكن الوصول إلى المحافظة والتنقل بين المدن الرئيسة في المملكة.

تعتمد النعيرية على الصناعات النفطية، حيث تضم حقول نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية، كما أنها تشهد نموًا اقتصاديًا ملحوظًا، مع توقعات بتطورات اقتصادية كبيرة في المستقبل، وتضم المحافظة سوقًا شعبيًا وسوقًا للمواشي، حيث بلغ عدد رؤوس الماشية حوالي 800 ألف رأس، ويقام فيها مهرجان المخيم الربيعي سنويًا.

تُلقب النعيرية بـ”عروس الربيع” بسبب كثرة زوارها في فصل الربيع، باعتبارها متنفس لأهل الخليج في موسم الربيع، والذين يجدون فيها راحتهم بما تتميز به من هدوء وأجواء برية جذابة، كما يتميز مهرجانها الربيعي السنوي بالعديد من الفعاليات الترفيهية والسياحية والثقافية، والتي تهدف لخدمة المدينة وإبراز مقوماتها السياحية والترفيهية، وإبراز صورة جيدة عن المحافظة وحضورها السياحي وإحداث رواج اقتصادي فيها.

يذكر أن، النعيرية من أكثر المحافظات التي لازالت متمسكة بالتراث الشعبي، ويتضح ذلك بالأهتمام الكبير بالمخيمات البرية الموسمية خلال موسمي الخريف والشتاء، ولازال السكان فيها متمسكين ببعض العادات والتقاليد القبلية، ولا زالت علاقات الود بينهم قوية ومترابطة رغم اتساعها، وهى منطقة يسهل العيش فيها والتنقل في هدوء بعيدًا عن الزحام والضوضاء، على الرغم من تنوع خصائصها الحياتية المتطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى