أخبار دولية

“فاعلو خير”… آخر الحصون في لبنان للتصدي لكورونا والانهيار

درة - وكالات :  

في لبنان الذي أنهكته الأزمات، تسعى مبادرات فردية لتخفيف معاناة الناس يومياً بين نار جائحة كورونا وهجير الانهيار المالي

وفي صفحة على موقع إنستغرام بعنوان “ذا ورلدز دَكس دوت إل بي”،مجهولون خلف الكاميرات يقدمون أعمال خير متنوعة، فيدفعون ثمن وجبات غذائية لعاملين في القطاع الصحي، أو تسليم مبلغ مالي لسائق سيارة أجرة ليتمكن من توصيل مجاني لمحتاجين أو شراء كميات من السلع من متاجر البقالة الصغيرة أو باعة جائلين وتوزيعها على المحتاجين

نشرت الصفحة عشرات من مقاطع الفيديو المصورة على الانترنت، بعد أن بدأت قبل عام بلقطات سائق السيارة الأجرة، ولا تزال تنشر الطاقة الإيجابية، وتبث المقاطع واحداً تلو الآخر

وقال أحد الأعضاء في الصفحة: “كل اللبنانيين يساعدون، أنا كنت أجرب مفاجأة الناس بفعل الخير لكنهم فاجئوني”

وأضاف “بدأت الصفحة لتدهش الناس لكن الحقيقة أن الناس هم الذين أدهشونا، هم رائعون”

وأصر على إخفاء هويته ليبعد عن نفسه شبهة السعي للحصول على أي منفعة شخصية

بدأت الصفحة بأموال شخصية وبتمويل فردي، جمعت بعدها 15 ألف دولار عبر الإنترنت، واستمرت الصفحة معتمدة على التبرعات للبقاء

هناك مجموعة أخرى تعتمد على التبرعات لمساعدة المجتمع باسم “الأوكسجين من أجل لبنان”

تجمع أربعة أطباء وصيدلي وجمعوا الأموال لتوفير أجهزة توليد الأكسجين مجاناً للمصابين بكورونا الذين لا يستطيعون الشراء أو استئجار الأجهزة

ومع محدودية الأماكن، التي تكاد تكون منعدمة، في المستشفيات ونقص معدات الأوكسجين المتداولة في السوق السوداء بأسعار باهظة، أصبح لدى مجموعة “الأوكسجين من أجل لبنان” الآن سبعة أجهزة، تعيرها للمحتاجين، لتعود بعد التعافي للصيانة والتعقيم، قبل إعارتها لآخرين والحفاظ على دورة “إنقاذ الأرواح”

وقال الصيدلي مارك بتروني المقيم في فرنسا، والذي اختار أن يكون في لبنان الآن للمساعدة في مواجهة الوباء، وهو أحد مؤسسي المبادرة: “قس هذه الفترة إذا لم نقم بمبادرات فردية سيتعرض لبنان لضربة شديدة، نسمع كل يوم عن الذين يموتون بسبب فيروس كورونا”

وتشعر كل دول العالم بالألم، لكن تبعات الجائحة أفظع في لبنان، بعد أن تضافر الوباء مع الانهيار المالي، والانفجار الضخم في الميناء في أغسطس (آب) الماضي، الذي أدى بالفعل إلى تركيع النظام الصحي، وتكديس الضغوط على الذين يجدون صعوبات لكسب قوتهم، بسبب قيود العزل العام

وسجل لبنان 2139 إصابة جديدة بكورونا و51 وفاة يوم الأحد، 31 يناير (كانون الثاني)، ليقفز الإجمالي إلى 301052 حالة و3082 وفاة في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 6 ملايين نسمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى