نواف سلام: لبنان متمسك باستعادة قراره الوطني وحصر السلاح بيد الدولة

تكبير الخط ؟
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام تمسك بلاده باستعادة القرار الوطني، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، إلى جانب الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية المعترف بها.
وقال سلام، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن مستقبل لبنان وأمنه واستقراره لا ينبغي أن يكون ثمنًا لتسويات تُعقد في غيابه، مشددًا على ضرورة وقف الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وفقًا للقرار 1701.
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن الدولة اللبنانية، عبر مؤسساتها الدستورية، هي الجهة الوحيدة التي تتحدث باسم لبنان وتفاوض عنه، مؤكدًا رفض بلاده أن تتحول مجددًا إلى ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوضية في أيديهم.
وطالب سلام بالإفراج عن جميع الأسرى، وضمان عودة الأهالي بشكل آمن وكريم إلى قراهم وبلداتهم، إلى جانب إعادة إعمار المناطق التي تضررت جراء الحرب، مؤكدًا أن السيادة لا تتجزأ، وأنها تستوجب انسحاب القوات الإسرائيلية وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية وحصر السلاح بيدها.
وحذر من تداعيات الفراغ الذي قد ينشأ عن انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» نهاية العام، داعيًا إلى إيجاد قوة دولية بديلة تضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل مع متطلبات تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي الذي تم التوصل إليه مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية في يونيو الماضي.
وأشار إلى أن اتفاق الإطار الثلاثي يقوم على مبدأي التبادلية والمراقبة، معتبرًا أن نجاح الاتفاقات يقاس بمدى تنفيذ الالتزامات وتحويلها إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني وآلية واضحة للتحقق من تنفيذ جميع البنود.
كما دعا سلام المجتمع الدولي إلى مواصلة توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين والنازحين جراء الحرب، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن لبنان لا يتنصل من مسؤولياته ولا يطلب من الآخرين القيام بما يتوجب عليه القيام به.
وأوضح أن لبنان يواجه ثلاثة تحديات وصفها بـ«المصيرية»، تتمثل في استعادة ثقة الشعب بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت، واستعادة القرار الوطني بحيث لا تكون هناك سلطة فوق سلطة الدولة، إلى جانب استعادة كامل الأراضي من القوات الإسرائيلية وبسط سيادة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية.
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء اللبناني إلى تقييد استخدام حق النقض «الفيتو» في حالات الجرائم الجسيمة والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما يعزز قدرة الأمم المتحدة على التحرك وتحقيق نتائج ملموسة.
المصدر: كونا
