وطني خط أحمر

ما يتعرّض له وطني المملكة العربية السعودية، من اعتداءات حوثية مستمرة ، ليس أمرًا يمكن المرور عليه بصمت، إنه اعتداء على أمن وطنٍ له مكانته، وعلى شعبٍ من حقه أن يعيش مطمئنًا على أرضه، وعلى مستقبل أجيالٍ لا ذنب لها سوى أنها تحلم بحياةٍ آمنة ومستقرة.
إنني أدين بأشد العبارات هذه الاعتداءات التي تهدد أمن المملكة وسلامة أراضيها، وأرفض كل محاولة للمساس بسيادتها أو ترويع أهلها أو تعريض مقدراتها للخطر.
فليس من حق أحد أن يجعل أمن المدنيين هدفًا، أو أن يحوّل حياة الشعوب إلى ساحة للتهديدات والصراعات.
أيُّ رسالةٍ يريد المعتدي إيصالها حين يهدد أمن الأبرياء؟ وأيُّ قضيةٍ يمكن أن تبرر ترويع الآمنين وتعريض حياة الناس للخطر؟
ومن هنا فإنني كمواطن سعودي اعبّر عن رفضي القاطع لهذه الاعتداءات، وأؤكد أن أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها أمورٌ لا تقبل التهاون.
كما اؤكد حق المملكة المشروع في حماية أراضيها والدفاع عن شعبها، واتخاذ ما يلزم لحفظ أمنها وفقًا للقانون الدولي.
لسنا شعبًا تهزّه التهديدات، ولا وطنًا يتخلى أبناؤه عن مسؤوليتهم تجاهه نحن شعبٌ يعرف قيمة الاستقرار، ويدرك حجم التضحيات التي تُبذل لحمايته، ويقف بثبات خلف قيادته، معتزًا برجال أمنه وقواته المسلحة، ومؤمنًا بأن وحدة الصف والوعي والالتزام هي من أهم ركائز قوة الوطن.
إن غضبنا على الاعتداء ليس دعوةً إلى الفوضى، بل موقفٌ وطني واضح في رفض الظلم والعدوان .
وإن تمسّكنا بالسلام لا يعني قبول التهديد، وإن دعوتنا إلى الاستقرار لا تعني الصمت أمام من يحاول المساس بأمن بلادنا.
وفي الختام أكتب هذه الكلمات بلسان مواطن يحب وطنه، ويغار
عليه، ويعتز بالانتماء إليه ، قد تختلف الكلمات في وصف المشاعر، لكننا نتفق جميعًا على حقيقةٍ واحدة أن المملكة العربية السعودية وطنٌ يسكن فينا، وتاريخٌ نفخر به، ورايةٌ نعتز بها، وأمانةٌ نحملها في أعناقنا.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وحمى أرضها وسماءها، وأيّد قيادتها، وحفظ رجال أمنها وقواتها المسلحة، وردّ عنها كل معتدٍ، وأدام على شعبها نعمة الأمن والأمان.