يقين الجُهلاء منبع الأذى

يقول سقراط :”الإعتراف بالجهل هو بداية الحكمه”
فالجهل ليس نقص المعرفه والمعلومات فقط إنما هناك جهل أخطر كيقين الإنسان بأنه يعرف كل شيء وأنه على صواب
وجهله بأنه جاهل وجهله بنفسه وجهله بالآخرين والأصعب من ذالك إذا لم يبصر مواضع جهله تحول هاذا الجهل إلى قناعه تمارس كسلوك يومي معتقداً إنه مايفعله صواب فيصبح مايمارسه عادةً تحتاج بعد إبصارها من قِبله إلى مزيد من الصبر والوقت والتقبل والعلم لتغييرها
قد قيل “عدواً عاقل خير من صديق جاهل ”
فالجاهل عندما يخطئ يبحث عن شخص ليلومه بينما الواعي يبحث عن مواطن جهله ليتعلم من أخطائه
فالشخص الواعي خصيم نفسه حتى لو كان عدواً فهو شخص يحترم حدوده وحدود الآخرين يفكر بعواقب أفعاله يعتذر عندما يخطئ حتى في خصامه نبيل يعرف ماله وماعليه بينما لو أمعنت النظر في المؤذي لأكتشفت جهله وستجد الكثير من الصعوبات عند تعاملك معه ومن أبرز مايدلك على جهله حبه للجدال وتعنته لرأيه حيث يعتبر إختلافك بالرأي معه تهديدا له فقد يؤذيك دون أن يقصد لايفرق بين الوقاحه والصراحه كثير السخريه دون ذكاء عاطفي ووعي لمشاعر الاخرين يحب التدخل في خصوصيات الآخرين ونقل الكلام والحكم على الناس شخصيه معقده تجمع بين الإنفعال والعناد والوقاحه وربما الغرور الزائف والحساسية من النقد فهو لايحب الإعتراف بأخطائه وتجد عنده صعوبه بالاعتذار عما يبدر منه من سلوكيات خاطئه فتجده منبع للمعاناه والشر اللذي يؤذي بها نفسه ومن حوله
أما فيما يخص التعامل مع الجاهلين فقد أوضح القران دستوراً أخلاقياً قال تعالى: ”خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأعرض عَنِ الجاهلين”
فلا تدخل كل معركه ولاتأخذ كل إساءه إنها موجهه لك كشخص ولاتسمح لكل جاهل أن يسحبك لمستوى لايشبهك ولاتشرح نفسك لمن لايريد أن يفهمك
كل ماتحتاجه أن تتعلم متى تصمت متى ترد متى تتجاهل ومتى ترحل.