تقارير اخبارية

تقرير درة | الآثار الضارة لعدم مضغ الطعام جيدًا

درة _ التحرير :  

يندفع الكثيرون لتناول وجباتهم بسرعة أو يبتلعون قطعًا كبيرة، مما يُجبر المعدة والأمعاء على العمل بجهد أكبر، ما يؤدي إلى مشاكل هضمية ونقص في العناصر الغذائية، حيث يُعد مضغ الطعام جيدًا خطوة بسيطة، وإن كانت غالبًا ما تُغفل.

وتلعب خطوة مضغ الطعام دورًا أساسيًا فى الهضم وامتصاص العناصر الغذائية والتحكم فى الوزن، كما لا يُساعد المضغ الجيد على تفتيت الطعام لتحسين الهضم فحسب، بل يُعزز أيضًا الشعور بالشبع والرضا، مما يُقلل من الإفراط في تناول الطعام.

وفي هذا الصدد، سوف نتعرف من خلال هذا التقرير، على الآثار الضارة والمشكلات الصحية المحتملة التي يسببها عدم مضغ الطعام جيدًا، وبهض النصائح العملية لمساعدتك على المضغ بشكل أفضل، وفقًا لما أورده موقع “تايمز أوف إنديا”.

الآثار الضارة لعدم المضغ جيدًا..

اضطرابات الجهاز الهضمي: يبدأ الهضم في الفم أثناء المضغ، ويمتزج الطعام باللعاب، الذي يحتوي على إنزيمات تبدأ بتفتيت الكربوهيدرات، وعند ابتلاع الطعام على شكل قطع كبيرة، يصل إلى المعدة مفككًا جزئيًا فقط، وهذا يُجبر المعدة على العمل بجهد أكبر، مما يؤدي غالبًا إلى بطء الهضم والشعور بعدم الراحة، ومع مرور الوقت، قد تُسهم هذه العادة في مشكلات مثل ارتجاع المريء، والإمساك، والانتفاخ، واضطرابات الأمعاء الأخرى.

امتصاص محدود للمغذيات: إذا لم يُهضم الطعام بشكل كاف من خلال مضغه جيدًا في الفم، فإن بقية الجهاز الهضمي يُكافح لاستخلاص الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية الأخرى، ومع مرور الوقت، قد يُؤدى هذا إلى نقص في هذه العناصر، حتى مع اتباع نظام غذائي صحي، لأن الجسم ببساطة لا يستطيع الاستفادة القصوى مما يستهلكه.

زيادة خطر التسمم الغذائى: اللعاب ليس مجرد مُليّن للطعام، بل يحتوي أيضًا على مُضادات للميكروبات تُساعد على تحييد البكتيريا الضارة، وقلة المضغ تعني إنتاجًا أقل للعاب، مما قد يجعلك أكثر عُرضة لمُسببات الأمراض المنقولة بالغذاء، وهذا يزيد من احتمالية الإصابة بآلام المعدة والإسهال أو التهابات الجهاز الهضمي الأكثر خطورة.

زيادة الوزن: غالبًا ما يستهلك الأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة، سعرات حرارية أكثر مما يدركون، وذلك لأن الدماغ يستغرق حوالي 20 دقيقة لتسجيل الشعور بالشبع، فإذا ابتلعت الطعام بسرعة كبيرة، فقد تتناول كمية كبيرة من الطعام قبل أن يتلقى دماغك إشارة التوقف، وقد يؤدي هذا الاستهلاك الزائد من السعرات الحرارية إلى زيادة تدريجية في الوزن يصعب السيطرة عليها أحيانًا.

زيادة مستويات التوتر: يمكن أن يؤثر سوء الهضم سلبًا على مزاجك وصحتك النفسية، فالانتفاخ المتكرر، وعسر الهضم، واضطرابات المعدة قد تسبب الانفعال والتوتر، وعندما يكون جسمك غير مرتاح جسديًا، يصعب عليك التركيز والحفاظ على هدوئك والاستمتاع بأنشطتك اليومية.

فوائد مضغ الطعام جيدًا: من أجل صحتك فإن التباطؤ في تناول الطعام والمضغ الجيد لا يهدفان إلى تجنب المشكلات الصحية فحسب، بل يمكن أن يؤديا إلى تحسين صحتك، على النحو التالى..

إدارة الوزن: مضغ الطعام ببطء يمنح دماغك الوقت اللازم لمعالجة إشارات الشبع، مما يقلل من احتمالية الإفراط في تناول الطعام، وفي الواقع، تُظهر الأبحاث المنشورة في المعاهد الهندية للصحة أن الأشخاص الذين يمضغون أكثر في كل لقمة يميلون إلى تناول سعرات حرارية أقل إجمالاً دون الشعور بالحرمان، وهذا يجعل المضغ الجيد أداة بسيطة وفعّالة للتحكم في الوزن.

امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة: يُزيد تفتيت الطعام إلى قطع صغيرة من مساحة السطح المُعرضة للإنزيمات الهاضمة، مما يُسهل على الأمعاء امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، وهذا يُحسن مستويات الطاقة، حتى مع تناول نفس الوجبات.

وتُشير دراسة نُشرت في المعاهد الهندية للصحة (NIH)، إلى أن المضغ الجيد قد يُقلل أيضًا من الشعور بالجوع وتناول الطعام، ربما من خلال التأثير على استجابات هرمونات الأمعاء المُرتبطة بالشبع، وعلى الرغم من أن هذه النتائج أولية، إلا أنها تُسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من البحث المُركّز لفهم كيفية تأثير المضغ على الشهية والشبع وتناول الطعام، وفي النهاية على وزن الجسم.

يمنع اضطرابات الجهاز الهضمي: عندما يدخل الطعام إلى المعدة بعد مضغه جيدًا، يُهضم بكفاءة أكبر، مما يقلل من احتمالية الانتفاخ والإمساك والغازات، كما يُقلل من خطر وصول الطعام غير المهضوم إلى الأمعاء، حيث قد يتخمر ويسبب نموًا مفرطًا للبكتيريا.

يعزز صحة الفم: يُحفز المضغ إنتاج اللعاب، مما يُساعد على إزالة بقايا الطعام والبكتيريا، وهذه العملية الطبيعية للتنظيف تحمي أسنانك من التسوس وتدعم صحة اللثة، كما أن عملية المضغ نفسها تُقوي عضلات الفك وتدعم صحة الأسنان على المدى الطويل.

فالمضغ البطيء يُمكنك من الاستمتاع بنكهات طعامك وملمسه ورائحته، مما يُحول الأكل إلى نشاط أكثر وعيًا وإشباعًا، وهذا لا يجعل الوجبات أكثر متعة فحسب، بل يُعزز أيضًا علاقة صحية مع الطعام.

نصائح عملية لمساعدتك على المضغ بشكل أفضل..

يوصى بتناول قضمات أصغر حتى تشعر بالمضغ بشكل طبيعي وليس قسريًا، وحاول أن تمضغ ما بين 20 إلى 30 مرة في كل لقمة، وخاصة للأطعمة الكثيفة أو الليفية، تناول الطعام بعيدًا عن المشتتات مثل الموبايل والتلفاز التي تشتت انتباهك، حتى تتمكن من التركيز عند تناول الطعام والمضغ جيدًا، واشرب الماء خلال تناول الطعام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى