بيئة الشرقية تطلق شراكة بيئية مستدامة مع أرامكو السعودية لإنتاج عسل المانجروف وحماية السواحل الشرقية

تكبير الخط ؟
أطلق فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية ممثلة بإدارة المنتزه البيئي برحيمة، مبادرة إنتاج عسل المانجروف بمشاركة 6 نحالين، وذلك ضمن الجهود المشتركة الرامية إلى دعم النحالين وتعزيز الاستدامة البيئية والمحافظة على غابات المانجروف باعتبارها من أهم النظم البيئية الساحلية في المملكة.
وتأتي المبادرة من خلال تسكين خلايا النحل بالقرب من غابات المانجروف خلال موسم الإزهار، للاستفادة من الرحيق الذي تنتجه أشجار المانجروف وإنتاج عسل طبيعي عالي الجودة، إلى جانب الاستفادة من الدور الحيوي الذي يؤديه النحل في تلقيح الأزهار وتعزيز التنوع الحيوي واستدامة الغطاء النباتي.
وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية المهندس فهد بن أحمد الحمزي، أن المبادرة تجسد مفهوم التكامل بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج ومبادرات تسهم في دعم النحالين وتمكينهم من الاستفادة من الموارد الطبيعية بصورة مستدامة، وقال المهندس الحمزي، تمثل غابات المانجروف ثروة بيئية وطنية ذات أهمية كبيرة، وتسهم مبادرة إنتاج عسل المانجروف في تعزيز استدامة هذه البيئة الفريدة من خلال الاستفادة من خدمات التلقيح الطبيعي التي يقدمها النحل، بما ينعكس إيجاباً على زيادة التنوع الحيوي والمحافظة على التوازن البيئي في المناطق الساحلية، وأضاف المهندس الحمزي، أن المبادرة تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في المحافظة على البيئة وتنمية القطاع الزراعي ورفع كفاءة الاستفادة من الموارد الطبيعية، إلى جانب تعزيز فرص التنمية الريفية وتحسين دخل النحالين.
من جانبه أكد مساعد المدير العام للدعم والتمكين وليد بن خالد الشويرد، أن المبادرة تسهم في تحقيق العديد من المكاسب البيئية والاقتصادية، مشيراً إلى أن وجود النحل في بيئة المانجروف يساعد على رفع معدلات التلقيح الطبيعي وتحسين استدامة الأشجار وزيادة قدرتها على التجدد، وقال الشويرد، إن الشراكة مع شركة أرامكو السعودية في إدارة المنتزه البيئي برحيمة تمثل نموذجاً مميزاً للتعاون في تنفيذ المبادرات البيئية المستدامة، كما تسهم المبادرة في دعم النحالين وإبراز أهمية النحل كعنصر أساسي في الحفاظ على التوازن البيئي والأمن الغذائي، وأشار الشويرد، إلى أن المبادرة لا تقتصر على إنتاج العسل فحسب، بل تمتد آثارها الإيجابية إلى دعم التنوع البيولوجي وحماية النظم البيئية الساحلية ونشر الوعي بأهمية المحافظة على غابات المانجروف واستدامتها للأجيال القادمة.
وتعد أشجار المانجروف من أهم الأشجار الساحلية التي توفر موائل طبيعية للعديد من الكائنات الحية، فيما يسهم النحل في تلقيح أزهارها وتحسين إنتاج البذور وزيادة فرص نمو الأشجار الجديدة، الأمر الذي يعزز استدامة هذا النظام البيئي الفريد ويؤكد أهمية استمرار المبادرات المشتركة الداعمة للبيئة والتنمية المستدامه.




