رياض الخبراء في اليوم العالمي للمشاريع الصغيرة .. مبادرات نوعية تخلق فرص عمل للفتيات وتحفز ريادة الأعمال والعمل الحر

تكبير الخط ؟
يصادف اليوم العالمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الـ27 من شهر يونيو كل عام، الذي تحتفي به منظومة دول العالم، ويهدف لتجسيد أهمية هذه المنشآت وتسليط الضوء على دورها في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل، وتعزيز التنمية المستدامة، إضافة للاعتراف بما تقوم به في الاقتصادات، خاصة في إيجاد فرص العمل، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، ودعم المجتمعات المحلية.
ويسعى هذا اليوم لرفع مستوى الوعي بما تنهض به المنشآت الصغيرة والمتوسطة بصفتها محركات رئيسية لتوفر فرص عمل جديدة، والإسهام في زيادة الإنتاج المحلي الإجمالي، وواكبت المملكة احتفاء العالم بهذا اليوم، بالازدهار في تمكين رواد الأعمال، وتذليل العقوبات والصعوبات التي تعترض طريقهم، والعمل على تعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الوطني وفق رؤية المملكة 2030، مطلقة الكثير من البرامج والمبادرات لتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي، بهدف تسريع حركة الاقتصاد ودعم النمو المستدام.
وفي هذا السياق ،تواصل محافظة رياض الخبراء ممثلة بقرية النفيد التراثية التي تشرف عليها أوقاف الشيخ محمد الخضير يرحمه الله ،تنفيذ مستهدفاتها التنموية والسياحية الطموحة انطلاقًا من رؤية المملكة 2030، عبر استراتيجية شاملة تهدف إلى تحويل قرية النفيد التراثية إلى وجهة سياحية ريفية على مدار العام، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات طبيعية وتراثية وريفية فريدة تجمع بين السهل والوادي، وتزخر بإرث حضاري وثقافي أصيل ومناظر طبيعية متنوعة.
وترتكز استراتيجية تطوير قرية النفيد التراثية على على أربعة محاور رئيسية تشمل الاقتصاد والإنسان والأرض والممكنات، بهدف بناء قطاع سياحي تراثي مستدام يسهم في تنويع السياحة الريفية بالمملكة، وتعزيز جودة الحياة، ورفع جاذبية منطقة القصيم للاستثمارات المحلية.
وفي الجانب الاقتصادي، تسعى الاستراتيجية إلى إيجاد فرص سياحية واعدة تستند إلى الأصول الطبيعية والثقافية الفريدة للمنطقة، من خلال استقطاب الزوار على مدار العام عبر برامج وأنشطة نوعية وتجارب سياحية ريفية متفردة، إلى جانب تطوير الخدمات والمنتجات السياحية بما يضمن تقديم تجربة متكاملة للزائر.
كما أولت الاستراتيجية اهتمامًا كبيرًا بتمكين المجتمع المحلي، عبر دعم القطاعات الصغيرة ومشاريع الأسر المنتجة وبناء قدراتها في القطاعات المرتبطة بالسياحة والضيافة، وإطلاق برامج تدريب وتأهيل تستهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتعزيز مشاركتها في تنمية القطاع، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتحفيز ريادة الأعمال.
وقامت قرية النفيد التراثية مؤخراً بتدشين مقهى «اكتهاف الثقافي»، الذي يمثل أحد المشاريع المجتمعية الهادفة إلى دعم وتمكين الكفاءات الوطنية، وتوفير فرص تدريب وتأهيل في مجال الضيافة، إلى جانب الإسهام في دعم الأسر المنتجة من خلال عرض وتسويق منتجاتها في بيئة تراثية جاذبة.
وتسعى قرية النفيد التراثية من خلال هذا المشروع إلى تقديم نموذج يجمع بين الهوية التراثية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعكس مكانتها كمقصد سياحي وثقافي مميز.
وعلى مدى العام تستضيف قرية النفيد التراثية الأسر المنتجة وصاحبات المشاريع الصغيرة من خلال أركان عرض المنتجات وورش العمل التعليمية والتعريفية، بما يسهم في دعم رواد الأعمال، وتعزيز ثقافة العمل الحر، وإتاحة الفرصة لعرض التجارب الناجحة وتبادل الخبرات مع الزوار في المقهى الجديد.
وفي محور الاستثمار، تعمل قرية النفيد التراثية على جذب الاستثمارات المستدامة اقتصاديًا من خلال إعداد وتنفيذ خطة استثمارية شاملة تستهدف القطاعات الحيوية، إلى جانب تطوير برامج تسويقية متخصصة لجذب المستثمرين وتعزيز بيئة الأعمال، بما يواكب مستهدفات التنمية الشاملة في منطقة القصيم.
وتولي الاستراتيجية أهمية خاصة للمحافظة على التراث الثقافي المادي وغير المادي، وتعزيز الهوية الثقافية لقرية النفيد التراثية باعتبارها إحدى أهم عناصر الجذب السياحي الريفي بمنطقة القصيم، مع توسيع نطاق المشاركة المجتمعية وتمكين السكان من الإسهام الفاعل في تطوير القطاع السياحي ذي الصبغة التراثية.
وفي إطار دعم الممكنات التنموية، تعمل قرية النفيد التراثية على تعزيز البنية التحتية وتطوير منظومة المعلومات الحضرية، وتأسيس شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
وتجسد هذه الاستراتيجية رؤية متكاملة لمستقبل مشروع قرية النفيد التراثية، تقوم على تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة وتعزيز الهوية التراثية، بما يجعل المنطقة إحدى أبرز الوجهات السياحية الريفية بالقصيم، ويعزز مكانتها بوصفها نموذجًا للتنمية المستدامة في المملكة.








