«وسم» يناقش العلاقة بين الثقافة والصحافة.. يوسف الديني: الصحافة المتميزة تبدأ من وعيٍ ثقافي

تكبير الخط ؟
في أمسية جمعت الثقافة بالإعلام، وفتحت أسئلة المهنة على فضاء المعرفة، استضاف نادي وسم الثقافي الكاتب والإعلامي يوسف الديني، في لقاء بعنوان «دور الثقافة في صناعة صحافة متميزة»، وذلك بالتعاون مع جمعية السينما بالخبر.
وحاور الضيف د. عبدالعزيز آل سليمان أكاديمي، عضو نادي وسم الثقافي
رئيس وحدة الثقافة والفنون بكلية الآداب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.
وفي مستهل الأمسية، رحّب رئيس نادي وسم الثقافي المهندس سعد الشبرمي بالضيف والمحاور والحضور، مؤكدًا أهمية استضافة التجارب والخبرات الإعلامية والثقافية، وفتح مساحات للحوار حول القضايا التي تتقاطع فيها الثقافة مع مختلف مجالات الحياة.
حيث قال يسعدنا في نادي وسم الثقافي أن نرحب بالأستاذ يوسف الديني،وبمحاوره زميلنا عضو نادي وسم الثقافي الدكتور عبدالعزيز آل سليمان وبالحضور الكريم في هذه الأمسية التي نراها امتدادًا لدور النادي في فتح نوافذ الحوار حول الثقافة والإعلام. فالثقافة والصحافة ليستا مجالين منفصلين؛ بل يلتقيان في صناعة الوعي، وتشكيل الصورة التي تصل إلى المجتمع عن واقعه وتحولاته وإبداعاته
واستطرد الشبرمي قائلا : إننا نؤمن بأن الصحافة التي تحمل وعيًا ثقافيًا تكون أكثر قدرة على قراءة المشهد، وأن الثقافة التي تجد طريقها إلى الصحافة تستطيع أن تصل إلى جمهور أوسع وأن تترك أثرًا أعمق. ومن هنا جاءت هذه الأمسية لنتحاور حول دور الثقافة في صناعة صحافة متميزة، وحول مسؤولية الصحافة في الوقت ذاته تجاه الثقافة والمجتمع».
وأشار إلى أن النادي يحرص في برنامجه الثقافي على تقديم موضوعات متنوعة، تستجيب للحاجة إلى الحوار وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن عودة أنشطة «وسم» تحمل معها برنامجًا يراهن على التنوع، والعمق، واستمرار الحضور الثقافي.
وقد بدأت الأمسية في حوار تناول العلاقة المتبادلة بين الثقافة والصحافة، ودور الوعي الثقافي في الارتقاء بالممارسة الصحفية، وصناعة محتوى يتجاوز نقل الحدث إلى فهمه وقراءته ووضعه في سياقه.
و مفهوم صحافة الثقافة بوصفها أكثر من مجرد تغطية للفعاليات والأنشطة الثقافية، لتصبح مساحة للقراءة والتحليل وتوثيق التحولات الفكرية والإبداعية في المجتمع، فيما تبرز ثقافة الصحافة باعتبارها وعيًا مهنيًا ومعرفيًا ينعكس على طريقة تناول الخبر، وصياغة الأسئلة، واختيار الزوايا، والتعامل مع المصادر والمعلومات.
وتطرق اللقاء إلى التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، في ظل سرعة المنصات الرقمية وتغير أنماط استهلاك المحتوى، وما يفرضه ذلك على الصحفي من ضرورة الجمع بين سرعة الوصول إلى المعلومة وعمق المعالجة، والانتقال من مجرد نقل الحدث إلى تفسيره وإضاءته.
كما ناقش اللقاء مسؤولية الصحافة الثقافية في حفظ ذاكرة المشهد الثقافي، وتقديم المبدعين والتجارب والمشروعات إلى الجمهور بصورة تتجاوز الخبر العابر، بما يجعل الصحافة جزءًا من عملية صناعة الوعي الثقافي وتوثيق الحركة الإبداعية.
وأخذت الأمسية مسارًا حواريًا تفاعليًا، ناقش عددًا من الأسئلة المرتبطة بمستقبل الصحافة، وتطور أدواتها، وعلاقتها بالمجتمع والثقافة، في وقت لم يعد فيه القارئ يبحث عن المعلومة وحدها، وإنما عن السياق والتفسير والرؤية.
كما أتاحت الأمسية للحضور فرصة المشاركة وطرح الأسئلة، في حوار اتسع من مفهوم الصحافة الثقافية إلى سؤال أوسع حول المعرفة التي يحتاجها الصحفي، والمسؤولية التي تحملها الكلمة، ودور الثقافة في الارتقاء بالخطاب الإعلامي.
وقد بدأ واضحًا أن العلاقة بين الثقافة والصحافة ليست علاقة تغذية متبادلة للمحتوى فحسب، بل شراكة في صناعة المعنى وتوثيق الذاكرة وقراءة التحولات؛ فحين تمتلك الصحافة ثقافةً راسخة، تصبح الكلمة أكثر قدرة على الفهم، وحين تجد الثقافة صحافةً واعية، يصبح حضورها أكثر اتساعًا وأثرًا.
فصحافة الثقافة تحفظ ذاكرة الإبداع.. وثقافة الصحافة تمنح الكلمة وعيها،
وبينهما يولد إعلام يعرف ماذا يقول؟ ، ولماذا يقول؟ ، ولمن يقول؟ ، وكيف يقول؟ .
وفي ختام الأمسية، كرّم رئيس النادي ضيف اللقاء ومحاوره تقديرًا لمشاركتهما وإثرائهما هذا اللقاء الثقافي بعد ذلك تم إلتقاط الصور التذكارية والصورة الجماعية .







