رسالة إلى وزارة الصحة

بقلم / أميرة القحطاني  

قد تمر بنا مواقف بسيطة، لكنها تترك أثرًا كبيرًا في النفس. وهذا ما حدث معي اليوم عندما تلقيت اتصالًا من وزارة الصحة للاطمئنان عليّ، بعد أن لاحظوا عبر منصة «صحتي» أنني لم أصرف الأدوية التي وصفها لي الطبيب.

سألني المتصل عن سبب عدم صرف الدواء، فأخبرته أن انشغالي حال دون ذهابي للحصول عليه. توقعت أن تنتهي المكالمة عند هذا الحد، لكن ما حدث بعدها كان مختلفًا تمامًا.

أبلغوني بأنه سيتم إيصال الأدوية إلى منزلي عبر عنواني الوطني، وبالفعل وصلتني دون أن أضطر إلى الذهاب إلى الصيدلية أو ترتيب وقت جديد للحصول عليها.

قد يبدو هذا الموقف بسيطًا، لكنه بالنسبة لي حمل معنى كبيرًا. شعرت أن هناك من يتابع احتياجي الصحي، ولم يكتفِ بوصف العلاج، بل حرص على أن يصل إليّ عندما لم أتمكن من الحصول عليه بنفسي.

وهنا أدركت قيمة ما وصلت إليه الخدمات الصحية في المملكة، وكيف أصبح استخدام التقنية وسيلة لتسهيل حياة المستفيد وتقديم الرعاية له بصورة أكثر فاعلية.

لكن أجمل ما في التجربة لم يكن وصول الدواء إلى منزلي فحسب، بل ذلك الشعور الذي رافقني منذ تلقي الاتصال وحتى استلام الدواء. شعور بأن خلف هذه الخدمة أشخاصًا يؤدون عملهم بإخلاص، وأن هناك اهتمامًا حقيقيًا بأن تصل الرعاية إلى من يحتاجها.

مثل هذه المواقف تجعلنا نرى أثر التطوير بصورة مختلفة؛ فلا نقرأ عنه فقط، بل نلمسه في حياتنا ونشعر به في مواقف قد تبدو عابرة، لكنها تترك في النفس امتنانًا لا يُنسى.

رسالتي إلى وزارة الصحة: شكرًا لكم. شكرًا لكل من تابع، واتصل، وسأل، وحرص على أن يصل الدواء إليّ. قد لا أعرف أسماء كل من كان خلف هذه الخطوة، لكنني أعرف أن جهودهم وصلتني، وتركت في نفسي أثرًا جميلًا.

وشكرًا كبيرًا لقيادتنا الرشيدة، التي جعلت صحة المواطن وسلامته من الأولويات، ودعمت تطوير الخدمات التي نلمس ثمارها اليوم.

إن ما حدث معي اليوم جعلني أشعر بفخر حقيقي بوطني، وبما تقدمه مؤسساتنا من خدمات تضع الإنسان في مقدمة اهتماماتها.

وهذا وحده كافٍ لأن يجعلني أقول بكل اعتزاز:
دام عز وطننا، وحفظ الله قيادتنا، وبارك في كل يد تعمل من أجل صحة الإنسان وسلامته.

بقلم / أميرة القحطاني
@Amira_q2030

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى