المحليات

ثراءٌ بيئي وتنوّعٌ طبيعي.. النباتات المحلية في منطقة جازان تعزّز التوازن البيئي بأكثر من 500 نوع

درة _ واس :  

تنوعٌ نباتي فريد، وثراءٌ طبيعي خلّاب، تزخر بهما منطقة جازان، التي تحتضن تشكيلة متنوعة من البيئات الطبيعية المتنوعة، من سهول ساحلية، وأودية خصبة، ومرتفعات شاهقة، جعلت منها وجهة مميزة للسياحة البيئية، وأسهمت في تنمية وازدهار الغطاء النباتي بالمنطقة، فتزيّنت مرتفعاتها وسهولها بحلة خضراء على مد البصر، لتشكّل لوحة زاهية، ونموذجًا فريدًا لثراء الموارد الطبيعية، وتعدد البيئات الطبيعية؛ مما يعزّز الجهود الوطنية لتحقيق الاستدامة البيئية، وفقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أنَّ منطقة جازان حققت مؤشرات تحسن واضحة على مستوى تنمية وازدهار الغطاء النباتي، والمراعي الطبيعية، والغابات، إلى جانب زيادة عدد المتنزهات الوطنية؛ للإسهام في تحسين جودة الحياة ودعم السياحة البيئية، مبينًا أنَّ النباتات المحلية تُعد من الموارد الطبيعية المهمة؛ لقدرتها العالية على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة، واحتياجاتها المائية المنخفضة مقارنة بالأنواع الدخيلة.
وأضاف، أنَّ منطقة جازان تحتضن 566 نوعًا من النباتات المحلية، تمثل 24.74% من التنوع النباتي في المملكة؛ مما يعزّز دورها في دعم التوازن البيئي، والحفاظ على التنوع الحيوي، إلى جانب إسهامها في تنمية الغطاء النباتي، ودعم برامج التشجير، وترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية، مضيفًا أنَّ التنوع النباتي في جازان، يحتوي على 7 أنـواع من النباتات المتوطنة، و12 نوعًا نادرًا من النباتات، بالإضافة إلى 22 نباتًا غازيًا، وتضم هذه الأنواع، 377 عشبًا، و86 شجيرة، و49 شجرة، و54 تحت الشجيرات، ويغطي هذا التنوع النباتي مساحات كبيرة من أراضي الغطاء النباتي، تتجاوز 113,2 ألف هكتار في 113 موقعًا، مشيرًا إلى أنَّ منطقة جازان تضم 3 أقاليم بيئية، تحتوي على 23 من المجتمعات النباتية السائدة في المنطقة، كما زُرع ما يقارب 27.9 مليون شجرة في جازان، بالتعاون مع شركاء البرنامج الوطني للتشجير، بنسبة إنجاز قياسية بلغت 158,8%، وهي نسبة فاقت مستهدفات البرنامج لزراعة 17,5 مليون شجرة بحلول عام 2030م.
وأكد المركز استمرار جهوده لتنظيم الرعي؛ بهدف استعادة الغطاء النباتي، وتحسين استدامة المراعي، من خلال تحديد فترات وأماكن الرعي والحماية، حيث نُظم الرعي في مراعي الخباري على مساحة تبلغ 2014 هكتارًا، إضافة إلى ثلاثة مواقع أخرى، شملت الرصعة، ونخلان الشرقي، والسعدية، إلى جانب تنفيذ عددٍ من المشروعات للإسهام في استدامة المراعي الطبيعية، حيث نُفذ مشروع حصر وتقييم المواقع الرعوية في المنطقة، وشملت 11 موقعًا على مساحة إجمالية تجاوزت 8,7 آلاف هكتار، ومشروعين لتحديد المواقع الرعوية الجيدة ذات الأولوية في الحماية وتحديد طرق تنميتها، إضافة إلى مشروع تحديد الحمولة الرعوية لمواقع مختارة في المنطقة (مراعي الخباري).
وأشار المركز إلى رفع جاهزية المتنزهات الوطنية في جازان، عبر 22 موقعًا على مساحة إجمالية تبلغ 26221,56 هكتارًا، وذلك من خلال السياحة البيئية، والتشغيل النموذجي، والهوية البصرية، واللوحات الإرشادية، كما خُطط لتنفيذ مشروع إنشاء متنزه وادي لجب الوطني في محافظة الريث، كما طُرح العديد من فرص الاستثمار الموسمي بأراضي الغطاء النباتي في المنطقة. بهدف تنمية الغطاء النباتي، وتعزيز سياحة الوجهات الطبيعية، والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، وتوزعت الفرص على 21 موقعًا في محافظات المنطقة، كما طُرح 121 فرصة تطوعية لمبادرات زراعة الأشجار، شارك فيها أكثر من 3 آلاف متطوع، قاموا بزراعة أكثر من 104 آلاف شجرة منذ عام 2025م حتى الآن، وبلغ العائد الاقتصادي لتلك المبادرات أكثر من 208 آلاف ريال.
وأبان، أنَّ جهود تحقيق استدامة الغابات في جازان، أثمرت عن زراعة مليون شتلة من الأنواع المحلية، إضافة إلى إنتاج وزراعة أكثر من مليونين وثماني مئة ألف شتلة من المانجروف في كل من التراثية، والسميرات (جزر فرسان)، وجنوب البحر الأحمر (الصوارمة)، والبحر الأحمر، مضيفًا أنَّ إجمالي مساحة الغابات في جازان تتجاوز 267,2 ألف هكتار، بنسبة 19,9% من مساحة المنطقة.
يُشار إلى أنَّ جهود المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، لتنمية وازدهار الغطاء النباتي، وتحقيق استدامة المراعي الطبيعية، إضافة إلى سعيه لتحسين جودة الحياة، وتطوير البيئة السياحية الاستثمارية في منطقة جازان؛ تأتي في إطار تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى