أخبار الشرقيةعام

أمانة الشرقية ترفع جاهزيتها للموسم المطري بأكثر من 4 آلاف كادر بشري وشبكات تصريف بطول 2.7 مليون متر

70 ألف مصيدة و30 ألف منهل و570 معدة وآلية لتعزيز كفاءة التعامل مع الأمطار

الدمام - سلطان الجمعان  

رفعت أمانة المنطقة الشرقية جاهزيتها التشغيلية لموسم الأمطار لعام 1448هـ، من خلال خطة متكاملة ترتكز على الاستعداد الوقائي والاستجابة الميدانية والتعافي في حاضرة الدمام، مدعومةً بأكثر من 4,000 كادر بشري، ونحو 570 معدة وآلية، ومنظومة متكاملة لتصريف مياه الأمطار تضم أكثر من 50 محطة، وشبكات تصريف يبلغ طولها نحو 2.7 مليون متر، وأكثر من 70 ألف مصيدة، و30 ألف منهل، إلى جانب 304 معدة ضخ وشفط ثابتة ومتنقلة، بما يعزز كفاءة التعامل مع الحالات المطرية، ويسرّع معالجة تجمعات المياه، ويرفع مستوى السلامة في الطرق والمواقع الحيوية، ويضمن انسيابية الحركة المرورية واستمرارية الخدمات البلدية في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، بدعم من وزارة البلديات والإسكان.

وأوضح مدير عام الإدارة العامة للإعلام والمتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية، الأستاذ فيصل بن سعيد الزهراني، أن هذه الاستعدادات تأتي ضمن جهود الأمانة لتعزيز الجاهزية الوقائية والتشغيلية، والاستعداد المبكر للتعامل مع الحالات المطرية، من خلال تكثيف أعمال الصيانة الوقائية، والتحقق من كفاءة شبكات التصريف والمضخات والمعدات، ورفع جاهزية الفرق الميدانية، وتوزيع الإمكانات التشغيلية وفق أولويات المواقع واحتياجاتها.

عربة ميدانية للمراقبة

وأضاف أن الأمانة تعتمد على عربة القيادة الميدانية بوصفها إحدى الأدوات الرئيسة للمتابعة وإدارة الحالة المطرية، إذ تضم شاشات متطورة تتيح مراقبة الشوارع والطرق والميادين عبر شبكة الكاميرات المنتشرة، بما يدعم متابعة المستجدات ميدانيًا، ويسهم في سرعة اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة وفق تطورات الحالة.

وأوضح أن العربة تتيح التحكم في الأنفاق وإغلاقها عند الحاجة، وتشغيل الشاشات الإلكترونية على الطرق لعرض الرسائل التحذيرية والتنبيهات المباشرة لقائدي المركبات، إلى جانب التكامل مع أنظمة وأجهزة وتطبيقات المراقبة، بما يعزز سرعة الاستجابة للبلاغات، وتوجيه الفرق والمعدات إلى المواقع المتأثرة، ومعالجة تجمعات المياه في الطرق والأنفاق والمواقع الحيوية.

منظومة التدخل السريع

وقال إن الأمانة تُسخّر منظومتها المتكاملة من سيارات ومركبات التدخل السريع ومعدات نزح المياه للتعامل الفوري مع آثار الحالات المطرية، وتأتي هذه الآليات كجزء من خطة طوارئ شاملة تُفعّلها الأمانة مع كل موسم أمطار للحد من تجمعات المياه في المناطق غير المخدومة بشبكات التصريف، وهي 7 معدات ذات تقنية عالية ومتطورة إضافة إلى معداتها المستخدمة في نزح مياه الأمطار، بطاقة استيعابية تصل إلى 720 متر مكعب في الساعة.

التعامل مع الحالات السابقة

وبيّن فيصل الزهراني، أن المؤشرات التشغيلية للموسم المطري السابق تعكس حجم الجهود الميدانية التي بذلتها الأمانة، حيث جرى التعامل مع 12 حالة مطرية، وسحب 27,439,144 مترًا مكعبًا من مياه الأمطار، ومعالجة 1,783 موقعًا، ضمن منظومة عمل متكاملة استهدفت الحد من تجمعات المياه، وتحسين انسيابية الحركة المرورية، وتقليل آثار الحالات المطرية على السكان ومستخدمي الطرق.

الخطة التشغيلية لمواجهة الأمطار

ولفت إلى أن الخطة التشغيلية لمواجهة الأمطار والسيول لعام 1448هـ تستند إلى ثلاثة مسارات رئيسة، تشمل الاستعداد المسبق، والمواجهة أثناء الحالة المطرية، والتعافي بعدها، من خلال منظومة إجراءات متكاملة تضمن رفع كفاءة الاستجابة الميدانية، واستعادة كفاءة الخدمات والبنية التحتية في أسرع وقت ممكن.

وتتضمن مرحلة الاستعداد تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية، وتنظيف مصائد وشبكات تصريف مياه الأمطار والمحطات، وصيانة مضخات الأنفاق وفحصها، والتحقق من جاهزية المعدات وآليات التدخل السريع، وتوزيعها على المواقع ذات الأولوية، إلى جانب معالجة المواقع التي تتطلب تدخلًا استباقيًا للحد من مخاطر تجمعات المياه.

أما مرحلة التعافي، فتشمل استكمال أعمال رفع المياه والمخلفات، وإعادة فتح الطرق، وتنظيف المصائد، وحصر الأضرار، وصيانة المحطات والأنفاق، وإصلاح الطرق والإنارة، إلى جانب إعادة تجهيز المعدات، وإعداد التقارير التشغيلية، وتوثيق الدروس المستفادة؛ بما يدعم تطوير الخطط ورفع كفاءة التعامل مع الحالات المطرية المستقبلية.

غرف العمليات

وخلال الحالة المطرية، تُفعّل الأمانة غرف العمليات، وتوجّه الفرق والمعدات إلى المواقع ذات الأولوية، مع استقبال البلاغات ومباشرتها ميدانيًا، ورفع تجمعات المياه، ومراقبة الأنفاق واتخاذ إجراءات الإغلاق الاحترازي عند الحاجة، وإعادة فتحها بعد التأكد من سلامتها، فضلًا عن تشغيل محطات التصريف ومعالجة الأعطال، واستمرار أعمال النظافة والإصحاح البيئي، والتنسيق مع الجهات المعنية لدعم إجراءات السلامة والإخلاء عند الضرورة.

استضافة كاس آسيا

وفيما يتعلق بالاستعدادات لاستضافة منافسات كأس آسيا 2027، أوضح الزهراني أن الأمانة تعمل على تهيئة المواقع والطرق والمرافق المرتبطة بالبطولة، ورفع جاهزيتها التشغيلية لمواكبة متطلبات الاستضافة، وتعزيز كفاءة التعامل مع المتغيرات الجوية، بما يدعم سلامة الجماهير والزوار وانسيابية الحركة المرورية خلال الفعاليات.

وأشار إلى أهمية هذه الاستعدادات في ظل تزامن الفترة المقررة لإقامة البطولة، خلال شهري يناير وفبراير، مع الموسم المطري في المنطقة الشرقية، وما يصاحب ذلك من زيادة في حركة الجماهير والزوار حول المواقع الحيوية، وفي مقدمتها استاد أرامكو، ومحاور الحركة في مدن الدمام والخبر والظهران، والطرق المؤدية إلى الفنادق والمطار.

وأكد المتحدث الرسمي، أن الأمانة تعمل على تعزيز التنسيق والتكامل مع الجهات المعنية، ورفع كفاءة التعامل مع البلاغات وتجمعات المياه، وضمان سرعة معالجة المواقع المتأثرة، بما يحافظ على سلامة مستخدمي الطرق واستمرارية الخدمات البلدية، ويسهم في تهيئة بيئة آمنة لاستقبال الجماهير والزوار خلال البطولة.

الإلتزام بإرشادات السلامة

ودعا فيصل الزهراني، المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإرشادات السلامة أثناء هطول الأمطار، وتجنب عبور الأنفاق والمناطق المنخفضة ومواقع تجمعات المياه، والتقيد بالتحويلات المرورية والطرق البديلة، ومتابعة الحسابات الرسمية للجهات المختصة للاطلاع على التحديثات والتعليمات الصادرة خلال الحالات المطرية، كما حث الجميع على الإبلاغ عن تجمعات مياه الأمطار والملاحظات البلدية عبر مركز البلاغات والطوارئ (940)، بما يسهم في سرعة رصد المواقع المتأثرة، وتوجيه الفرق الميدانية لمباشرتها ومعالجتها.

وأكد أن أمانة المنطقة الشرقية مستمرة في تطوير منظومة تصريف مياه الأمطار، وفق استراتيجيات وزارة البلديات والإسكان، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية الوقائية والتشغيلية، وتعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يحافظ على سلامة السكان والزوار، ويدعم استمرارية الخدمات البلدية، ويسهم في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى