للظروف ألف سبب وللإرادة ألف طريق

ليس كل طريق سهل يقودنا الى ما نستحق وليس كل طريق شاق يعني اننا نسير في الاتجاه الخطأ فهناك طرق لا تليق بها الا النفوس التي تعرف قيمة النجاح وتؤمن بان الوصول يستحق عناء المسير
وكما قال الشاعر :
نساير طريق العز لو هو تعب واخطار
ونخالف طريق الهون لو قالو اجباري
المجد لا تصنعه الايام السهلة
لا تنتظر ان تصبح الحياة سهلة حتى تبدأ فالإنجازات لا تولد في اوقات الراحة بل تظهر حين تضيق الخيارات وتشتد الصعاب ويصبح الاستمرار قرارا يصنعه صاحب الارادة
لا تقاس قيمة الانسان بما منحته الحياة بل بما استطاع ان ينتزعه منها رغم كل ما واجهه فالفرق بين انسان يصنعه الواقع وانسان يصنع واقعه هو انه رفض ان يجعل الظروف صاحبة الكلمة الاخيرة
لا تنتظر ان تهدا العواصف حتى تتحرك ولا تجعل العقبات سببا لتاجيل احلامك فالحياة لا تمنح الجميع الوقت المناسب ولا الظروف المثالية لكنها تمنح كل انسان فرصة ليقرر هل يتقدم ام يبقى مكانه
قد تتعثر وقد تخسر وقد تضطر الى البدء من جديد وهذا لا يعني ان النهاية قد كتبت بل يعني ان الطريق ما زال مفتوحا لمن يملك الارادة على المواصلة
لا تنشغل بما فات ولا ترهق قلبك بما لم يات بعد فالعمر يمضي سواء تقدمت او بقيت مكانك والخسارة الحقيقية ليست ان تتاخر عن تحقيق طموحك بل ان تعيش سنواتك دون ان تعرف الى اي مدى كان بوسعك ان تصل
توكل على الله وامض بعقل يعرف وجهته وقلب يثق بربه وارادة لا تنكسر عند اول عثرة
وتذكر دائما ان قوة الانسان لا تظهر عندما تكون الحياة في صفه بل عندما يرفض ان تكون الصعاب نهاية حكايته ويختار ان يجعل من كل تحد بداية جديدة ومن كل عثرة دافعا للمضي قدما نحو ما يطمح اليه فالقوة ليست في سهولة الطريق بل في صلابة الارادة التي تقوده حتى يصل