أخبار الشرقية

«بابا أحمد».. مبادرة تطوعية لتعليم القراءة والكتابة مجاناً

الجبيل : حمدان الكريع  

في تجربة تجمع بين العمل التطوعي والتعليم الرقمي، سخّر التربوي والكاتب الصحفي أحمد بن جزاء العوفي خبرته الممتدة لأكثر من ثلاثين عامًا في الميدان التعليمي لتأسيس «أكاديمية بابا أحمد للتأسيس»، وهي مبادرة تعليمية مجانية تهدف إلى مساعدة الأطفال والراغبين في تعلم مهارات القراءة والكتابة باللغة العربية، دون التقيد بالموقع الجغرافي للمتعلم.

وانطلقت فكرة الأكاديمية من توظيف الخبرة التربوية في خدمة المجتمع، بعد رحلة للعوفي في العمل التطوعي بدأت بالمبادرات المدرسية والأنشطة المجتمعية، مرورًا بالمشاركة في الفرق التطوعية والإعلامية، وصولًا إلى التطوع التخصصي الذي يقوم على تقديم خدمات تعليمية مستمرة دون مقابل مادي.

وتتبنى الأكاديمية نموذجًا تعليميًا يجمع بين التعليم المتزامن وغير المتزامن والتعلم التفاعلي، من خلال لقاءات مباشرة وبرامج تدريبية رقمية، تتيح للمتعلمين الجمع بين التفاعل مع المعلم والتدريب الذاتي، وفق مستوياتهم وقدراتهم وأوقاتهم المناسبة.

وتشمل خدمات الأكاديمية تعليم الحروف العربية وأصواتها، والتدريب على التهجئة والقراءة والكتابة، إلى جانب تنمية الطلاقة القرائية والفهم القرائي، عبر حقيبة إلكترونية تضم منصات تفاعلية وأنشطة تعليمية وأدوات تقويم تساعد على متابعة تقدم المتعلم وتحديد المهارات التي تحتاج إلى تعزيز.

كما خصصت الأكاديمية برامج لمعالجة الضعف القرائي لدى طلاب الصفوف العليا، من بينها برنامج «تحسين مهارة الانطلاق في القراءة»، الذي يعتمد على التدرج في التدريب من قراءة الكلمات إلى الجمل والنصوص، بهدف تحسين سرعة القراءة ودقتها.

وتشير إحصاءات الأكاديمية إلى تجاوز زيارات موقعها الرسمي مليوني زيارة، فيما بلغ مجموع المتابعين لحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيق «تليجرام» أكثر من مليون ومئة ألف متابع، وهي أرقام تعكس اتساع نطاق حضور المبادرة عبر الوسائط الرقمية.

ويتيح اعتماد الأكاديمية على التعليم الرقمي استفادة الأطفال والأسر والراغبين في تعلم القراءة والكتابة باللغة العربية داخل المملكة وخارجها، دون رسوم دراسية أو اشتراكات، بما يوسع نطاق الخدمة التطوعية إلى خارج حدود الفصل الدراسي.

وتستند التجربة إلى مبدأ الشراكة بين المعلم والأسرة، الذي تختصره الأكاديمية في شعارها «نحن ندرب وأنت تشرف»، إذ تتولى توفير المحتوى والتدريبات وأدوات التقويم، بينما يشارك ولي الأمر في المتابعة والإشراف على تعلم الطفل.

ومع اقتراب اليوم العالمي للتطوع، الموافق الخامس من ديسمبر، تقدم تجربة العوفي صورة للتطوع القائم على التخصص، وتبرز إمكانية تحويل الخبرة المهنية المتراكمة إلى موارد تعليمية رقمية مجانية، تتاح للراغبين في التعلم دون ارتباط بزمان أو مكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى