شروط عقد الزواج والشروط ( في ) عقد الزواج

مِمَّا يَجْدُرُ اَلْإِشَارَةَ إِلَيْهِ اَلتَّفْرِيقُ بَيْنَ شُرُوطِ عَقْدِ اَلزَّوَاجِ وَالشُّرُوطِ فِي عَقْدِ اَلزَّوَاجِ ، وَلِتَبْسِيطَ اَلْمَوْضُوعِ لِلْمُقْبِلِينَ عَلَى اَلزَّوَاجِ وَلِكَثْرَةِ اَلسُّؤَالِ عَنْ اَلشُّرُوطِ اَلَّتِي تَكْتُبُ فِي اَلْعَقْدِ وَهِيَ شُرُوطُ مِنْ أَصْلِ اَلْعَقْدِ وَهِيَ شُرُوطُ لُزُومِ اَلْعَقْدِ لَا شَرْطَ صِحَّتِهِ ، بَلْ هِيَ شُرُوطٌ يَضَعُهَا أَحَدُ اَلزَّوْجَيْنِ ، أَنَّ شُرُوطَ عَقْدِ اَلزَّوَاجِ نَصَّ عَلَيْهِ اَلشَّرْعُ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهَا نِظَامُ اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ كَتَنْظِيمٍ حَيْثُ جَاءَ فِي اَلْمَادَّةِ اَلثَّالِثَةِ عَشْرَةً : يَشْتَرِطَ لِصِحَّةِ عَقْدِ اَلزَّوَاجِ مَا يَأْتِي : 1.تَعْيِينُ اَلزَّوْجَيْنِ .2. رِضَا اَلزَّوْجَيْنِ . 3 .اَلْإِيجَابُ مِنْ اَلْوَلِيِّ . 4. شَهَادَةٌ شَاهِدِينَ .
5.أَلَّا تَكُونَ اَلْمَرْأَةُ مُحَرَّمَةً عَلَى اَلرَّجُلِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا أَوْ مُؤَقَّتًا .
وَأَنَّ اَلشُّرُوطَ اَلسَّابِقَةَ هِيَ شُرُوطٌ لِصِحَّةِ اَلْعَقْدِ وَلِتَرْتِيبِ آثَارِهِ حَيْثُ نَصَّتْ اَلْمَادَّةُ اَلْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ : ( يَكُون عَقْدُ اَلزَّوَاجِ صَحِيحًا إِذَا تَوَافَرَتْ أَرْكَانَهُ وَشُرُوطَهُ ، وَيُرَتِّبَ آثَارَهُ مِنْ حِينِ اِنْعِقَادِهِ ) ، وَهَذَا مَا يَخُصُّ شُرُوطَ عَقْدِ اَلزَّوَاجِ أَمَّا اَلشُّرُوطُ فِي عَقْدِ اَلزَّوَاجِ هِيَ شُرُوطٌ يَضَعُهَا اَلزَّوْجَانِ وَفِي حَالِ عَدَمِ قِيَامِ اَلطَّرَفِ اَلْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ هَذَا اَلشَّرْطِ بِتَنْفِيذِهِ يُكَوِّنُ اَلطَّرَفُ اَلَّذِي اِشْتَرَطَ هَذَا اَلشَّرْطِ سَوَاءٌ كَانَ اَلزَّوْجُ أَوْ اَلزَّوْجَة اَلْحَقُّ بِطَلَبِ فَسْخِ اَلنِّكَاحِ وَقَدْ وَضَّحَتْ اَلْمَادَّةُ اَلسَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ : 1. اَلزَّوْجَانِ عِنْدَ شُرُوطِهِمَا . 2 . لَا يَكُونُ اَلشَّرْطُ مُثَبَّتًا لِخِيَارِ فَسْخِ عَقْدِ اَلزَّوَاجِ إِلَّا إِذَا نَصَّ عَلَى اَلشَّرْطِ كِتَابَةً فِي وَثِيقَةِ عَقْدِ اَلزَّوَاجِ أَوْ أَقَرَّ بِهِ اَلزَّوْجَانِ . وَفِي حَالِ عَدَمِ وَفَاءِ أَحَدِ اَلزَّوْجَيْنِ بِالشَّرْطِ اَلَّذِي قِبَلِهِ عِنْدَ عَقْدِ اَلزَّوَاجِ فَإِنَّ لِزَوْجِ اَلْفَسْخِ بَعُوضًا لَا يَزِيدُ عَلَى اَلْمُهْرِ وَلِلزَّوْجَةِ اَلْفَسْخِ دُونَ عَوَضْ تَدْفَعُهُ لِلزَّوْجِ وَهَذَا مَا نَصَّتْ عَلَيْهِ اَلْمَادَّةُ اَلثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ : ( إِذَا لَمْ يَفِ أَحَدُ اَلزَّوْجَيْنِ بِمَا شَرْطُهُ اَلْآخَرَ وَفْقًا لِمَا تَضَمَّنَتْهُ اَلْمَادَّةُ ( اَلسَّابِعَةَ وَالْعِشْرُونَ ) مِنْ هَذَا اَلنِّظَامِ ؛ فَلِلْمُشْتَرِطِ طَلَبَ فَسْخُ عَقْدِ اَلزَّوَاجِ مَتَّىْ شَاءَ إِلَّا إِذَا أَسْقَطَ حَقُّهُ صَرَاحَةً . فَإِذَا كَانَ عَدَمُ اَلْوَفَاءِ مِنْ اَلزَّوْجِ فَيَكُونُ اَلْفَسْخُ بِلَا عِوَضٍ ، وَإِذَا كَانَ مِنْ اَلزَّوْجَةِ فَيَكُونُ بَعُوضٌ لَا يَزِيدُ عَلَى اَلْمُهْرِ . ) ، وَلِكَثْرَةِ اَلسُّؤَالِ عَمَّا يَجِبُ وَضْعُهُ مِنْ شُرُوطٍ فِي اَلْعَقْدِ سَوَاءٌ مِنْ اَلرِّجَالِ أَوْ اَلنِّسَاءِ نُوَضِّحُ أَنَّهُ يُوجَدُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ لِلشُّرُوطِ فِي اَلْعَقْدِ فَمِنْهَا مَا هُوَ بِمُقْتَضَى اَلْعَقْدِ أَيْ أَنَّهُ حَقٌّ يُرَتِّبُهُ عَقْدُ اَلزَّوَاجِ دُونَ اَلْحَاجَةِ لِنَصِّ عَلَيْهِ فِي اَلشُّرُوطِ فِي اَلْعَقْدِ ، كَطَاعَةِ اَلزَّوْجَة لِزَوْجِهَا وَوُجُوبِ نَفَقَةِ اَلزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا وَحَسَنٌ اَلْعَشَرَة . . . إِلَخْ ، فَإِذَا ذَكَرَتْ فَإِمَّا تَكَوُّنُ تَوْكِيدًا فَقَطْ أَوْ تَحْدِيدٍ لِمِقْدَارِ أَوْ لِطَرِيقَةِ أَدَائِهَا ، وَالنَّوْعُ اَلثَّانِي مَا كَانَ يُخَالِفُ مُقْتَضَى اَلْعَقْدِ فَهُوَ أُمًّا شَرْطٍ يُحَلِّلُ مَا حَرَمَ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْ يَحْرِمُ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ وَهَذَا اَلشَّرْطُ بَاطِلٌ وَلَا يُلْزِمُ اَلْوَفَاءُ بِهِ ، اَلنَّوْعَ اَلثَّالِثِ هُوَ مَا كَانَ زَائِدًا عَلَى مُقْتَضَى عَقْدِ اَلزَّوَاجِ أَوْ إِسْقَاطًا لِحَقٍّ يُرَتِّبُهُ عَقْدُ اَلزَّوَاجِ وَلَا يَدْخُلُ بِالنَّوْعِ اَلثَّانِي ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّنَا نَنْصَحُ اَلرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ بِأَنَّ لَا يُثْقِلُ أَحَدُهُمَا اَلْآخَرُ بِالشُّرُوطِ وَلِكَثْرَةِ اَلشُّرُوطِ مِنْ جِهَةِ اَلْمَرْأَةِ فَإِنَّنَا نَنْصَحُ اَلرَّجُلُ بِأَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ شَرْطٍ تَشْتَرِطُهُ اَلْمَرْأَةُ شَرْطًا يُقَابِلُهُ وَيَتَوَازَنُ مَعَ شَرْطِ اَلطَّرَفِ اَلْآخَرِ ، وَمَثَّلَ ذَلِكَ فَإِنَّ اِشْتَرَطَتْ عَلَيْكَ اَلْعَمَلُ فَيُمْكِنُ أَنْ تَشْتَرِطَ عَلَيْهَا تَوْفِيرُ خَادِمَةٍ لِتَعْوِيضِ اَلنَّقْصِ اَلَّذِي قَدْ يُحْدِثُهُ عَمَلُهَا وَغِيَابُهَا عَنْ اَلْمَنْزِلِ وَأَنْ اِشْتَرَطَتْ إِكْمَالَ اَلدِّرَاسَةِ اِشْتَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ فِي بِلَادِكَ أَوْ أَنَّ لَا تَزِيدُ عَنْ اَلْمُدَّةِ اَلْمُتَعَارَفِ عَلَيْهَا وَأَنَّ اِشْتَرَطَتْ نَفَقَةً مُعَيَّنَةً اَلْمِقْدَارَ فَاشْتَرَطَ عَدَمُ اَلْعَمَلِ أَوْ سُقُوطِ هَذِهِ اَلنَّفَقَةِ اَلْمُعَيَّنَةِ وَالِاكْتِفَاءِ بِالنَّفَقَةِ اَلَّتِي يُقَدِّرُهَا اَلْعُرْفُ وَالْعَادَةُ .