المحامية ضحى الغانم تكتب لـ”درة” | إبداع الخالق في الدماغ البشري

بقلم / المحامية ضحى الغانم  

قال تعالى: ﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾

في هذه الآية الكريمة دعوة عميقة للتأمل في خلق الإنسان وما يحمله من دقة وإتقان، ويُعد الدماغ البشري من أعظم مظاهر هذا الإبداع الإلهي، إذ يمثل مركز الوعي والتفكير والإدراك، ويعمل كنظام بالغ التعقيد ينسق بين وظائف الجسم والعقل في انسجام مدهش

يتكون الدماغ من ملايين الخلايا العصبية التي تتواصل فيما بينها عبر إشارات كهربائية وكيميائية دقيقة، ما يتيح للإنسان القدرة على التعلم والتذكر والتحليل والتفاعل مع العالم من حوله بشكل مستمر

وينقسم الدماغ إلى نصفين أيمن وأيسر يرتبطان بشبكة عصبية معقدة، ويعمل كل منهما بتناغم كامل، حيث يتحكم كل نصف بالجهة المقابلة من الجسم ضمن نظام دقيق يعكس وحدة الأداء لا انفصاله

ولا يعمل الدماغ كأجزاء منفصلة، بل كوحدة متكاملة تتعاون فيها مناطقه المختلفة في إنتاج التفكير واتخاذ القرار وتكوين الخبرة الإنسانية

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن التقسيم التقليدي الصارم لوظائف نصفي الدماغ لم يعد دقيقًا، إذ إن معظم العمليات العقلية مثل اللغة والإدراك والتحليل تعتمد على تفاعل مشترك بين الجانبين في وقت واحد

ويتكوّن الدماغ من ثلاثة أجزاء رئيسية هي المخ المسؤول عن الإدراك والحركة والوعي، والمخيخ المسؤول عن التوازن وتنسيق الحركات الدقيقة، وجذع الدماغ الذي ينظم الوظائف الحيوية التلقائية مثل التنفس والبلع

وعند التأمل في هذا البناء المعجز ندرك عظمة الخالق ودقة صنعه، ويزداد يقيننا بأن هذا النظام المتكامل آية من آيات الله في الإنسان تدعونا للتفكر والتأمل في قوله تعالى ﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى