وسم يقدم أمسية نوعية حين “تتكلم التفاصيل” تظهر الهوية في البروتوكول

تكبير الخط ؟
في أمسيةٍ ثقافية نوعية اتّسمت بالرقيّ والحضور النوعي، نظّم نـادي وســم الثـقافـي محاضرة بعنوان «حين تتكلّم التفاصيل»، قدّمها الدكتور عبدالله الحلافي الخبير والمدرب في العلاقات العامة والإعلام والمجال الاجتماعي وتطوير الذات والبروتوكول السعودي والدولي ، ضمن برامج النادي الهادفة إلى تعزيز الوعي الثقافي وتقديم محتوى معرفي يواكب متطلبات الحياة المهنية والاجتماعية.
وأدارت الأمسية عضو نادي وسم الثقافي الأستاذة فاطمة آل يارشي، التي رحّبت بالحضور وقدّمت الضيف بأسلوبٍ جمع بين الأناقة والوعي بقيمة الطرح، ممهّدةً لأمسية ثقافية ثرية تناولت فنون البروتوكول والمراسم وأثرها في بناء الصورة المهنية والارتقاء بأساليب التواصل والحضور.
واستعرض الدكتور الحلافي خلال المحاضرة مفهوم البروتوكول بوصفه ثقافةً وسلوكًا يعكسان الذوق والهوية والوعي الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا الفن لا يقف عند حدود الشكليات والمظاهر، بل يمتد ليشكّل لغةً خفية تعبّر عن احترام الإنسان لذاته وللآخرين، وتسهم في صناعة الانطباع الأول وتعزيز الاحترافية في العلاقات العامة والإعلام والمجال الاجتماعي.
كما تناول أبرز قواعد الإتيكيت والبروتوكول، وآليات التعامل في المواقف الرسمية.
ومن أبرز ما طُرح في الأمسية، القاعدة التي أشار إليها الدكتور الحلافي في فن البروتوكول، مؤكدًا أن هناك ثلاثة أمور لا مجال للمجاملة فيها مهما بلغت العلاقات الاجتماعية، وهي: ما يخالف الدين، وما يخالف الصحة، وما يخالف العادات والتقاليد بحسب الرقعة الجغرافية، وهي إشارة لاقت اهتمامًا واسعًا من الحضور لما تحمله من توازن بين الذوق الاجتماعي والثوابت والقيم والوعي الثقافي.
كما شهدت الأمسية مداخلاتٍ نوعية أثرت الحوار، حيث اقترحت الدكتورة نعيمة الغامدي أن يتناول المحاضر البعد اللغوي للمسافة والحركة، وإسقاطاتها على اللغة والسلطة والثقافة، في طرحٍ عكس عمقًا فكريًا ورؤيةً ثقافية جديرة بالتأمل. كذلك شهدت الأمسية مداخلاتٍ ثرية من الدكتور ماجد الأعرج والدكتورة هدى المحيميد، أسهمت في توسيع دائرة النقاش وإضفاء مزيدٍ من العمق على محاور اللقاء.
وفي ختام الأمسية، عبّر الحضور عن شكرهم وتقديرهم للأستاذة فاطمة آل يارشي على إدارتها المتميزة، وللدكتور عبدالله الحلافي على ما قدّمه من طرحٍ ثري.













