بدرية العنزي تكتب لـ “درة”| سر النخبة

عند تتبعك لسير العظماء ممن خلد التاريخ أسمائهم ستجد أنهم يمتلكون نفس الوقت اللذي تمتلكه وربما مرو بظروف أسوء مما مررت به ولاكنهم يتمتعون بعقليه مبهره تسير بخطوات هادئه يسيره يوميه تبنى لبنة لبنة حتى تصبح شاهقه وجذورها راسخه قويه لاتؤثر فيها العواصف بصبر وشغف دون إنقطاع وذالك لوجود معنى وقيمه لحياتهم تمنحهم القدره على الإستمرار رغم التحديات تجد نظرتهم بعيدة المدى ولديهم سطوه داخليه بعيده عن السطحيه والإندفاعيه عقليتهم بسيطه منفتحه ولها أسرار فتجد جُل تركيزهم على هويتهم أكثر من تركيزهم على أهدافهم لذالك تجد إنهم يصلون إلى مابعد الأهداف وهنا تكمن العظمه التي تخلد أسمائهم وتضمن إستمراريتهم حتى بعد تحقيق النجاح اللذي يصبون إليه فهم لايتوقفون عنده بل يصلون إلى أبعد من ذالك لإنهم في تحسينات يوميه صغيره دائمه مستمره بسيطه على هويتهم فقليل مستمر خيرٌمن كثير منقطع وعند تعرضهم للمصاعب تجد إنهم يركزون على الحل بدل المشكله,ويمتنون لما هو موجود بدل من التذمر على ماهو مفقود ويؤمنون بأنفسهم فيركزون على إيجابياتها ويستغلونها لما فيه نفع لهم وللآخرين ويتعرفون على نقاطهم العمياء ويتقبلونها ويعملون بحب على تحسينها ,تجدهم لايجترون الماضي وأحزانه ولايقلقون من المستقبل ومفاجئاته بل يعيشون اللحظه الحاليه كما يننغي شعارهم “هاذا الوقت سيمضي على كل حال “فيستغلونه بما يسعدهم ويخدمهم من كل النواحي بسهولة ويسر مدركين إن هذه اللحظات بعد برهه ستصبح ماضٍ جميل وستصنع مستقبل باهر يرسم خطاهم مثالاً يحتذى به.