أخبار الشرقية

أمانة الشرقية تبحث توظيف الأرصدة الكربونية في التنمية والاستثمار البلدي

لتصبح الشرقية رائدة في خفض الانبعاثات وبناء نموذج بلدي جديد في الاستدامة والاستثمار والتنمية الاقتصادية

درة _ سلطان الدوسري :  

(برعاية معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير، نظّمت أمانة المنطقة الشرقية، ممثلة بوكالة الخصخصة اليوم (الثلاثاء)، ورشة عمل بعنوان “الشرقية الخضراء.. من الالتزام العالمي إلى العمل البلدي”، وبمشاركة عدد من قيادات ومنسوبي الأمانة والجهات ذات العلاقة، وذلك على مسرح الأمانة؛ لبحث سبل تعزيز الاستدامة الحضرية والبيئية، وتوظيف أدوات قياس الأثر البيئي في دعم العمل البلدي وصناعة فرص اقتصادية واستثمارية جديدة.

وتناولت الورشة عددا من المحاور المتصلة بتغير المناخ وتنظيمه، ومفهوم البصمة والأرصدة الكربونية، وآليات قياسها وتسجيلها وإدارتها، إلى جانب استعراض نماذج تطبيقية لاحتساب الأثر البيئي للمشاريع البلدية، بما يسهم في دعم جهود خفض الانبعاثات، وتعزيز الوعي البيئي، ورفع كفاءة الممارسات البلدية، وتطوير أدوات أكثر فاعلية لإدارة الموارد والأصول.

وأكد معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير، أن الأمانة تواصل العمل على بناء منظومة حضرية مستدامة تسهم في تعزيز التنمية الحضرية والبيئية والاقتصادية، انسجاما مع توجهات القيادة الرشيدة ووزارة البلديات والإسكان التي جعلت الاستدامة والتنويع الاقتصادي ورفع كفاءة الأصول وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ركائز أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060م.

وأوضح معالي المهندس الجبير، أن دراسة الأرصدة الكربونية في الأمانة لا تقتصر على كونها مشروع بيئي، وإنما تمثل فرصة يمكن أن تتحول إلى مشروع اقتصادي واستثماري، من خلال قياس الإمكانات المتاحة في مجالات التشجير والمسطحات الخضراء والطاقة وإدارة النفايات، وتحويل الأثر البيئي القابل للقياس إلى قيمة اقتصادية يمكن تطويرها والاستثمار فيها.

وبيّن معاليه أن توجه الأمانة يتجاوز الوصول إلى مفهوم “الأمانة الخضراء” إلى بناء نموذج رائد في الاستدامة، يقوم على تحويل الأثر البيئي للمشاريع والمبادرات البلدية إلى قيمة اقتصادية، بما يعزز الاستدامة المالية ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار أمين الشرقية، إلى أن هذا التوجه يأتي امتدادا للجهود التي تبذلها وزارة البلديات والإسكان ممثلا بأمانة المنطقة الشرقية في تعزيز الرقعة الخضراء وتحسين المشهد الحضري، وتطوير الممارسات المرتبطة بالاستدامة البيئية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، وقد شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية مبادرات نوعية في التشجير، وزيادة المساحات الخضراء، بما يعزز التكامل بين العمل البلدي والأهداف البيئية.

هذا وقد أوضح وكيل الأمين للخصخصة المهندس محمود بن سالم البراهيم، بأن الاستدامة أصبحت قضية اقتصادية واستثمارية وتنموية، مؤكدا أهمية الانتقال من تحقيق الأثر البيئي إلى قياسه وتوثيقه وتحويله إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وأشار إلى أن مشروع الأرصدة الكربونية يفتح مجالًا جديدًا لتعظيم قيمة المشاريع البلدية، من خلال دمج القيمة الكربونية منذ مرحلة التصميم، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في إنشاء مشاريع تحقق قيمة خدمية ومالية وبيئية وكربونية واجتماعية.

وقال أن تمتلك أمانة المنطقة الشرقية محفظة بيئية كبيرة من المشاريع والأصول وأن ما يتم تخزينه من كربون وما يتم تجنبه من انبعاثات، وما ينتج عن إدارة النفايات والتشجير وكفاءة الخدمات، يمكن أن يتحول – متى ما تم قياسه وتوثيقه والتحقق منه – إلى قيمة معترف بها، وربما إلى مصدر إيراد وشراكات واستثمارات مستقبلية، لافتاً إلى أن الطموح أن تكون المنطقة الشرقية رائدة ليس فقط في خفض الانبعاثات، وإنما في بناء نموذج بلدي جديد يربط الاستدامة بالتخصيص والاستثمار والتنمية الاقتصادية، وأن يصبح ما ننجزه اليوم أساسا لمحفظة من المشاريع الخضراء القابلة للتوسع مستقبلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى