حرّ الصيف غير!

دخل علينا الصيف هذا العام وكأنه جاي ينتقم من شيء شخصي بينه وبين البشر.
من الساعة السابعة صباحًا والشمس واقفة عند الباب تقول: “اصحوا، اليوم عندنا شوي حرارة…
ثم تكتشف أن شوي عندها تعني أنك لو نسيت جوالك على طبلون السيارة صار يحتاج فترة تبريد قبل الاستخدام.
أصبحت المشاوير تُحسب بالدقائق والثواني، وليس بالمسافات. وإذا قال لك أحد…
تعال نجلس بالحوش، تبدأ تتساءل هل بينكم خلاف قديم لم يخبرك به؟
أما أصحاب السيارات، فكل واحد صار يفتح الباب بحذر وكأنه يفتح فرنًا جاهزًا للخبز. والمقود تحول إلى جهاز اختبار للشجاعة، من يمسكه أول مرة بدون تأوه يفوز بلقب بطل الصيف.
حتى عبارات السلام تغيّرت، فلم يعد الناس يسألون… كيف الحال بل…
المكيف عندك يبرد ولا…
ومع كل هذا، يبقى هناك شخص متفائل يقول…
الجو اليوم ألطف من أمس. فتلتفت إليه مستغربًا، وكأنك أمام خبير أرصاد جوية يقارن بين 48 و49 درجة ويعتبرها بشارة خير.
نسأل الله أن يلطّف الأجواء، ويجعل المكيفات في كامل صحتها، وأن يرزقنا صيفًا تنخفض فيه درجات الحرارة!