ديمة الشريف تكتب لـ “درة”| بذور الأمل: خلف أبواب التمهيدي .. حيث تولد الحياة مع تباشير العام الجديد

بقلم : ديمة الشريف  

تفتح الروضة أبوابها لتستقبل خطىً صغيرة مترددة، تحمل في عيونها وجل البدايات ودهشة الاكتشاف الأول [2026]‏.
إنه اليوم الذي يخرج فيه طفل التمهيدي من شرنقة البيت الدافئ، ليمد يده نحو عالم واسع صاخب، لم يألف من قبل ملامحه ولا أصواته.في تلك اللحظة الفارقة، يقف الصغير على عتبة مجهولة، تتجاذبه رغبة الاستكشاف ورهبة الفراق.
وهنا، خلف ذلك الباب، لا تقف مجرد معلمة، بل تقف “صانعة طمأنينة” ومربية وجدان. بابتسامة دافئة تمتص الخوف، وكلمة طيبة تجبر القلق، تمتد يد المعلمة لتكون الجسر الآمن بين حضن الأم ومستقبل الغد.
إن الهدية البسيطة التي تقدمها معلمة رياض الأطفال لصغارها في يومهم الأول ليست مجرد لعبة أو حلوى؛ بل هي رسالة حب مشفرة، وصك أمان يهمس في أذن الطفل: “أنت مرحب بك هنا، هذا العالم يحبك”.
هذه اللفتة الحانية تزرع في التربة الغضة بذور الأمل، وتحول الخوف النابت في العيون الصغير إلى شغف يتطلع إلى المعرفة واللعب.
شكراً جزيلاً لكل معلمة ومربية أدركت عمق أثرها، وعلمت أن الكلمة الطيبة في مستهل العمر تبني نفوساً، وأن الابتسامة الصادقة تصنع أجيالاً.
شكراً لمن وهبن صبراً يفيض، وقلباً يتسع لدموع الصغار وضجيجهم، فكنّ المطر الأول الذي يروي حدائق الطفولة.
كثر الله خيركنّ، وسع في رزقكنّ، وبارك في خطى كل يدٍ تمتد لتزرع الفرح في قلوب العصافير الخائفة، لتطير غداً في سماء المجد واثقة، باسمة، وقوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى