إمرأة الفصول الأربعة

عزمت الرحيل أستودعت أوراقي ومحبرتي أردت رحيل من نوع آخر
رحيل يُبقيني بلا حروف
قطعت تذاكري عبرت طائرات
وقطارات إلتحفتُ الصمت ساحات الإنتظارفأمطرتني كل الزوايا حروف غمرني الخريف بنسماته لفحت وجنتاي وخدي وأشياء أُخرى عبثت بنبضي وهمسي أعادني قالب يشبه شجرة وارفة الظلال يساقطها الخريف بوابل حروف …
أصمت أُعاود تذكيري بقراري ووعودي بأني راحلة بلا شئ … وأني قد أغلقت دفاتري ومحبرتي وأوراقي …
فأيقنت بأني محبرة وهمسي نبض وأناملي من تسطر تأوهي وبعثرتي وإعترافاتي بأني خلقت من أحبار لا تنضب وأوراق لا تنفذ وبين دفتي كون يمطرني حروف ،أردت أن أكون روح بلا فصول أربعة فعانقني عباب الريح
قالب يُشبه شجرة وافرة الظلال فتحت مجلداته المخبئة ،وساقط الخريف اغلفته وأوراقه ، ولهيب الصيف
بشمسه وشطآنه وأمواجه
وشتاء يُبقيني في المنتصف يُخرس حواسي فلا أسمع أي صوت عدا صوت المطر يُغلف مداراتي الغيم يملأ ذاكرتي بأحلى الصور يعيدني طفلة باسمة داهمها النعاس فأيقظتها في صباح يوم جديد قطرات مطر