جامعة الملك عبدالعزيز تدشن مبادرة «لحظات إبداعية لأجلهم» لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

تكبير الخط ؟
دشنت جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلة بمعهد الاستشارات، مبادرة «لحظات إبداعية لأجلهم»، برعاية صاحبة السمو الأميرة نوف بنت عبدالرحمن بن فرحان آل سعود، رئيسة مجلس إدارة جمعية «لأجلهم» لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك خلال حفل أقيم بمركز البحوث الطبية بالجامعة، بحضور صاحب السمو الأمير نواف بن فهد آل سعود، نائب الرئيس التنفيذي للجمعية، نيابةً عن راعية الحفل، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمتخصصين وممثلي الجمعيات والجهات الداعمة.
وتُعد المبادرة أول مبادرة مجتمعية يطلقها معهد الاستشارات، بهدف تعزيز تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنمية قدراتهم ومهاراتهم، وتهيئة بيئة مجتمعية محفزة على الإبداع والمشاركة، إلى جانب رفع مستوى الوعي بأساليب التواصل والتعامل مع مختلف الإعاقات.
وأكدت صاحبة المبادرة والمشرفة عليها، عميدة شطر الطالبات ورئيسة بيت الخبرة التابع لمعهد الاستشارات، الأستاذة الدكتورة لينا بنت عمر بن صديق، أن المبادرة جاءت ثمرة عمل امتد لعامين، انطلاقاً من رؤية تستهدف تحقيق التمكين عبر مسارين متكاملين؛ يتمثل الأول في إتاحة فرص التعلم والمشاركة للأشخاص ذوي الإعاقة، فيما يركز الثاني على تأهيل أفراد المجتمع، خصوصاً الأطفال ابتداءً من سن السادسة، وتعزيز وعيهم بطرق التواصل والتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
من جانبها، أكدت الأميرة نوف بنت عبدالرحمن، في كلمة مسجلة خلال الحفل، أهمية اكتشاف مواهب الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة الفرص أمامهم لتنمية قدراتهم وإبراز إبداعاتهم، مشيرة إلى أن المبادرة تسعى إلى بناء بيئة محفزة تعزز ثقتهم بأنفسهم وتدعم اندماجهم في المجتمع.
واستعرضت وكيلة معهد الاستشارات الدكتورة رزان بنت محمد باعبدالله، دور الحلول الاستشارية والتخصصية في صناعة الأثر المجتمعي، وأهمية توظيف المعرفة والخبرات الأكاديمية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير المبادرات المستدامة الداعمة لهم.
وشهد الحفل الإعلان عن تدشين المرحلة الأولى من المبادرة في محافظة جدة خلال عام 2026، وإطلاق عدد من البرامج والفعاليات، من أبرزها جلسة حوارية بعنوان «حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: وعي وتمكين»، المقرر إقامتها السبت 31 أكتوبر الجاري، إلى جانب مسابقة للأفلام القصيرة بالشراكة مع كلية الاتصال والإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز.
كما تضمنت البرامج إطلاق مبادرة «صديقي البطل»، بالشراكة مع مركز نبتة «إيكو كيدز»، والموجهة للأطفال من عمر 6 إلى 10 سنوات، بهدف تعزيز مهارات التواصل والتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى فعالية «التاجر الصغير» لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم وتمكينهم من إدارة المشاريع الصغيرة.
وتشتمل المبادرة على برنامج سنوي يضم 12 لقاءً شهرياً وورش عمل تفاعلية أسبوعية للأطفال، تنطلق من جدة، مع خطة للتوسع إلى منطقتي الرياض والقصيم خلال عام 2027، تمهيداً للوصول إلى بقية مناطق المملكة عبر شراكات مجتمعية مستدامة.
وترتكز المبادرة على خمسة محاور رئيسية، تشمل «تفهم» لفهم التجارب والاحتياجات، و«كسر تحدٍ» لتجاوز العوائق، و«محاورة» لتعزيز الحوار، و«يقين» لتنمية الثقة بالنفس، و«ننجح معاً» لترسيخ الشراكة المجتمعية.
وتخلل الحفل عدد من المشاركات الملهمة للأشخاص ذوي الإعاقة، من بينها كلمة للمحامية ليلى بنت محمد القطبي، وبودكاست حواري بمشاركة ثلاثة طلاب من ذوي الإعاقة، فيما اختُتمت الفعاليات بتكريم المشاركين والجهات الداعمة، تأكيداً لدور الشراكات المجتمعية في تعزيز جودة الحياة وتمكين مختلف فئات المجتمع.

