«عفت» أول مدرسة سينما خليجية تحصل على العضوية الكاملة في «سيلكت»

تكبير الخط ؟
حصلت مدرسة الفنون السينمائية بجامعة عفت على العضوية الكاملة في الرابطة الدولية لمدارس السينما والتلفزيون «سيلكت» (CILECT)، لتصبح، وفقاً للجامعة، أول مدرسة سينما في منطقة الخليج العربي تحقق هذه العضوية، في خطوة تعزز حضور المملكة في الأوساط الأكاديمية الدولية المتخصصة في التعليم السينمائي.
وجاء قبول المدرسة بتصويت الجامعات الأعضاء خلال مؤتمر الرابطة لعام 2026 في العاصمة الإيرلندية، دبلن ، لتنضم إلى شبكة تضم أكثر من 180 مؤسسة متخصصة في تعليم السينما والتلفزيون والإعلام، موزعة على أكثر من 60 دولة.
وتكتسب العضوية أهميتها مع نمو القطاع السينمائي السعودي والحاجة إلى تأهيل الكفاءات الوطنية في الإخراج والكتابة والرسوم المتحركة ومجالات الإنتاج. وتتيح فرصاً للتعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات التدريسية وتطوير المشروعات الطلابية المشتركة، إلى جانب إسهام الأكاديميين السعوديين في النقاشات الدولية حول مستقبل التعليم السينمائي.
ويأتي هذا الانضمام امتداداً لحضور طلبة المدرسة وخريجيها في المهرجانات السينمائية المحلية والدولية وحصول أعمالهم على جوائز وتقدير، ليضع تجربتهم ضمن مجتمع أكاديمي عالمي يتيح تبادل المعرفة وعرض التجارب الإبداعية ومناقشتها.
وسبق منح العضوية إجراء تقييم شمل زيارة ميدانية للأمين العام للرابطة البروفيسور ستانيسلاف سيميردجييف، ومراجعة البرامج الأكاديمية والمرافق وأعمال الطلبة، وعقد لقاءات مع أعضاء هيئة التدريس والطلبة والخريجين وممثلين عن القطاع السينمائي.
وأكدت رئيسة جامعة عفت الدكتورة هيفاء جمل الليل أن بناء صناعة سينمائية سعودية مستدامة يرتبط بالاستثمار المتواصل في التعليم وتنمية المواهب الإبداعية، وقالت: «تتيح هذه العضوية لطلبتنا وأعضاء هيئة التدريس تبادل المعرفة مع نظرائهم دولياً، والإسهام بالتجارب والرؤى السعودية في الحوار العالمي حول السينما وتعليمها».
وأضافت: «تكمن أهمية العضوية في إعداد صُنّاع أفلام قادرين على تقديم قصصنا بثقة، والمشاركة في تنمية الاقتصاد الإبداعي للمملكة، والإسهام في تشكيل مستقبل السينما».
ومثّلت الجامعة في المؤتمر الأستاذة الدكتورة أسماء إبراهيم، عميدة كلية العمارة والتصميم بجامعة عفت، والدكتور محمد غزالة، رئيس مدرسة الفنون السينمائية. وأُقيمت أعمال المؤتمر خلال الفترة من 27 إلى 31 أكتوبر في دن ليري بالعاصمة الإيرلندية.
واستضاف معهد الفنون والتصميم والتكنولوجيا (IADT) المؤتمر بالشراكة مع تحالف الجامعات الأوروبية للسينما والإعلام (FilmEU)، تحت شعار «التعليم السينمائي: إعادة صياغة للمستقبل». وشارك في جلساته متحدثون من بينهم المنتج الحائز على الأوسكار اللورد ديفيد بوتنام، والمخرجة جيهان الطاهري، ونيل بيبلو، وإيفون هاتشينسون. وتناولت الجلسات السرد السينمائي وحقوق التأليف والحرية الإبداعية، وتأثير الذكاء الاصطناعي في الممارسات السينمائية والمهارات المطلوبة من الخريجين.
كما التقى وفد الجامعة إليزابيث ديلي، عميدة مدرسة الفنون السينمائية بجامعة جنوب كاليفورنيا الأمريكية (USC)، لبحث تطوير التعاون الأكاديمي القائم، بما يشمل جلسات تعليمية يقدمها أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الأمريكية.
وتتطلع مدرسة الفنون السينمائية إلى ترجمة العضوية إلى مبادرات تعليمية وإبداعية مستدامة، تشمل تبادل أساليب تدريس السينما والرسوم المتحركة، وتنظيم عروض مشتركة ودروس متخصصة، وإتاحة فرص للطلبة للتعرف إلى تجارب متنوعة في الإنتاج والسرد السينمائي، بما يدعم تطور صناعة الأفلام السعودية.

