فاطمة شاجري تكتب لـ”درة” | بوح أنثى

بعد تلك السنين فات القطار ،
وظل الأنين.ربما اكتمل القلب بالخيال
والخيال كالسراب ريثما تتبعه يظل سراباً.
ولم تتبقى غير حروف صدأة تصر على الورق بصمت ،وأوراق عقيمة ،
ذبلت أزهار البنفسج ،بلونها الخمري
وهترىء الوشاح الذي يلف عاتقي
مرت السنين ،
القلم الذي يلازمني كالروح يشهد على قصة الكفاح ،والصبر الطويل ،
والليل الذي يشاركني السهر والأبتسامات الباهتة،ومرارة المواقف واللحظات ،
مرت ،وكأنها تمر كالصخرة على ضلوعي تحطمها لكنها تقاوم ،تقاوم كل الظروف .
تنهال كالمطرقة العتيقة فوق جسدي ،
لتختبر قوة تحملي وأخر أنفاسي ،
لااحد يرى تلك المعارك التي تصارعها لوحدك ،ترى القشور التي تصنعها لنفسك بأبتسامة زائفه تمثل أمامهم القوة حتى لاتظهر ضعفك لأحد ،لم يجرب أحد معك مدى ابتلاع الغصة ،وأنت في حاجة للبوح أم كتم الدموع والكبرياء وداخلك حطام إنسان دخان ورماد وكسرات وهدم وأنقاض ،كيف لك أن تخرج بين العالم المزدحم تمثل السعادة ،وداخلك قلب ينزف دماً،وتتظاهر بالاكتفاء وأنت في أمس حاجة للأشياء التي تريدها تسعدك ،
لكنه بنهاية الرضى والصبر ،وللصبر حكاياته معي اكتب منها مايكتب وما نبتلعه يبقى داخلنا جراح تنزف .