بدعم أوقاف الخضير..النفيد التراثية تحتفي بزوارها بكرنفال مميز ومشاركة مجتمعية واسعة

تكبير الخط ؟
بدعمٍ من أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير – رحمه الله – أطلقت قرية النفيد التراثية فعاليات مبادرة «عيدنا برًّا وإحسان 3» في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، برعاية سعادة الوجيه خالد بن محمد الخضير رئيس مجلس الأهالي وناظر أوقاف الشيخ محمد الخضير يرحمه الله، وبحضور عددٍ من الأهالي، وسط أجواءٍ اجتماعية وتراثية نابضة بالفرح والبهجة، عكست روح العيد وقيم التلاحم المجتمعي.
وشهدت الفعاليات حضورًا لافتًا من الأطفال وكبار السن من الرجال والنساء، في مشهدٍ جسّد معاني الألفة والمحبة، فيما تنوعت المشاركات المجتمعية والتراثية بمشاركة جمعية رواد السياحة وجمعية رحمة لرعاية الأيتام، إلى جانب عددٍ من الأسر المنتجة والحرفيات اللاتي قدّمن نماذج حيّة من الموروث الشعبي، شملت صناعة الكليجا والخوص والسدو، في لوحةٍ تراثية جسدت أصالة الماضي وجمال الهوية السعودية.
كما ضمت المبادرات العديد من الأركان الترفيهية والفنية، من أبرزها الرسم على الوجه، ونقش الحناء، والفنون التشكيلية، والنحت على الخشب، إضافةً إلى الألعاب الترفيهية المقدمة من شركة السرعة الذكية للترفيه، والتي أسهمت في إدخال البهجة والسرور على الأطفال والعائلات.
وشاركت خيول مربط العز في استقبال الضيوف والزوار، حيث أضفت الخيول العربية الأصيلة طابعًا تراثيًا مميزًا على أجواء الفعالية، وعززت من حضور الهوية الثقافية والتراثية للمناسبة.
وفي ختام المناسبة، قام سعادة الوجيه خالد بن محمد الخضير كعادته السنوية الأصيلة ،بتوزيع العيديات والهدايا على الأطفال وكبار السن، في مشهدٍ إنساني عبّر عن قيم البر والإحسان، ورسّخ أهمية المبادرات المجتمعية في تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء الموروث الشعبي بأسلوبٍ يجمع بين الأصالة والترفيه والقيم الإنسانية.
وتستمر فعاليات «عيدنا برًّا وإحسان» في نسختها الثالثة حتى السبت المقبل بمشاركة ألعاب الأطفال والأسر المنتجة ، وتهدف فعاليات العام إلى صناعة تجربة عائلية متكاملة، تجمع الأجيال في مساحة واحدة، تستحضر ذكريات الأجداد وتزرع البهجة في قلوب الأحفاد، وسط بيئة تراثية تعكس أصالة المكان وروح المجتمع السعودي وهويته الثقافية العريقة.
ومن هذا المنطلق جاءت مبادرات أوقاف الشيخ محمد الخضير يرحمه الله متوافقة ومنسجمة ومتناغمة مع الطموحات والمستهدفات الشاملة ،التي تعتمد على الإستثمار في الأنشطة والفعاليات المجتمعية ،بوصفها نموذجًا وطنيًا يعكس تكامل الأدوار بين الأوقاف والتنمية البشرية والاجتماعية والهوية الوطنية، تحت إشراف رسمي من قبل إمارة منطقة القصيم التي تساهم بجهود مساندة عبر اللجنة النسائية التنموية.
ولعل ما يميز تجربة قرية النفيد التراثية اليوم هذا التداخل الجميل بين مختلف القطاعات، حيث لم تعد التنمية مسؤولية جهة واحدة، بل أصبحت عملاً تكامليًا تشارك فيه الإمارة والتعليم والقطاع الوقفي والثقافي والمجتمعي، ومن هنا يمكن فهم الحضور الذي تصنعه إنموذج قرية النفيد التراثية على مستوى المشروعات التنموية، أو المبادرات الثقافية والاجتماعية، أو الحراك السياحي الريفي، أو حتى في صناعة الإنسان وبناء الوعي.
لقد استطاع رئيس مجلس الأهالي وناظر أوقاف الشيخ محمد الخضير يرحمه الله ،الوجيه خالد بن محمد الخضير والفريق الذي يعمل معه من أن يقدمون نموذجًا مختلفًا في الإدارة التنموية، يقوم على إشراك المجتمع، وتحويل الأفكار إلى مبادرات، وربط التنمية بالهوية المحلية، حتى أصبحت قرية النفيد التراثية اليوم بعد أربعة أعوام من افتتاحها رسمياً ،تتحدث بلغة المستقبل دون أن تتخلى عن أصالتها وموروثها، وهذا ما انعكس بصورة واضحة على قطاع الاوقاف، الذي بات شريكًا أساسيًا في صناعة هذا التحول، من خلال المبادرات النوعية والأنشطة التي تستثمر وعي الطلاب وطاقاتهم، وتربطهم بقضايا مجتمعهم وطموحات وطنهم وبمشاركة كافة شرائح المجتمع.















