الثقافية

«سِجال».. حوار بين الهوية والابتكار وتمكين المصممات الشابات

أكابر الأحمدي - جدة  

تنطلق فعالية قسم الازياء والنسيج بجامعة الملك عبد العزيز «درزة» في موسمه الجديد يومي الجمعة والسبت تحت شعار «سِجال» وذلك في مقر الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون. ويقدم المعرض تجربة تتجاوز حدود عرض التصاميم لتشكل مساحة حوار تجمع بين الهوية والابتكار والتراث والحداثة والتعليم وسوق العمل

والتقت عدسة صحيفة «درة» بالدكتورة وجدان عدنان توفيق رئيسة قسم الأزياء والنسيج بكلية علوم الإنسان والتصاميم بجامعة الملك عبدالعزيز والمشرفة على المعرض للحديث عن فكرة «سِجال» ودوره في دعم المواهب الشابة وتعزيز ارتباط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل

فكرة المعرض

استهلت الدكتورة وجدان حديثها موضحة ” أن فكرة «سِجال» جاءت انطلاقًا من الرغبة في تقديم موسم استثنائي من معرض «درزة» يتجاوز مفهوم عرض التصاميم إلى خلق مساحة للحوار بين الفكرة والخامة وبين التراث والحداثة وبين الطالبة وسوق العمل”

وأضافت “أن اختيار مفهوم «سِجال» يعبر عن حالة من التفاعل والحركة والتنافس الإيجابي حيث تخوض الطالبة حوارًا بصريًا وفكريًا مع هويتها الثقافية ومع المتغيرات التي يشهدها العالم مؤكدة أن التصميم يمثل لغة حية للتعبير عن الهوية والطموح والتغيير”

وفي إطار دعم المواهب الشابة أشارت إلى أن هذا الموسم يشهد إطلاق جائزة «المصممة الناشئة» للمرة الأولى بهدف تحفيز الطالبات على تطوير علاماتهن التجارية الخاصة والانطلاق نحو تأسيس مشاريعهن المستقبلية في مجال الأزياء”

التنافس والهوية

وأكدت توفيق “أن التنافس العادل يعد أحد الركائز الأساسية للمعرض مبينة أن الأعمال المشاركة خضعت لتحكيم مهني دقيق من قبل نخبة من الأكاديميين والمحكمين وممثلي جهات التوظيف بما يضمن النزاهة والشفافية في التقييم”

وأضافت” أن «سِجال» يجسد التحولات الثقافية والإبداعية التي تشهدها المملكة ويعكس قدرة التراث السعودي على أن يكون مصدر إلهام متجدد يواكب لغة التصميم المعاصر ويتفاعل مع المشهد العالمي”

وفيما يتعلق بحضور الهوية السعودية في التصاميم أوضحت” أن القسم يوجه الطالبات إلى استلهام التراث من خلال فهم دلالاته ورموزه وسياقاته الثقافية ثم إعادة تقديمه برؤية حديثة تحافظ على أصالته وتمنحه أبعادًا جديدة.

كما أشارت “إلى أن أبرز التحديات تكمن في تحقيق التوازن بين التراث والحداثة وهو ما يتطلب وعيًا ثقافيًا وقدرة على الابتكار والتجديد”

أثر المعرض

وعن الأثر الذي يتركه المعرض على الطالبات أكدت” أنه يمثل محطة مهمة في مسيرتهن المهنية إذ يتيح لهن فرصة عرض مشاريعهن أمام الجمهور والمتخصصين والجهات المهنية مما يسهم في تعزيز الثقة بالنفس واكتساب الخبرات العملية”

وأضافت أن” «درزة» يساهم في تقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل من خلال تحويل المشاريع التعليمية إلى تجارب واقعية إلى جانب تنمية مهارات البحث والتحليل والتفكير النقدي والتواصل والعمل الجماعي.

سوق العمل والاستثمار”

وفيما يخص فرص الاستثمار والعمل أوضحت ” أن المعرض أصبح منصة تجمع الطالبات بالجهات المهتمة بقطاع الأزياء الأمر الذي يفتح آفاقًا للتدريب والتوظيف والتعاون المهني. كما كشفت عن تزايد اهتمام المستثمرين بمخرجات المعرض في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الأزياء في المملكة”

وحول معايير اختيار المشاريع المشاركة أوضحت” أن التقييم يعتمد على وضوح الفكرة ومستوى الابتكار وجودة التنفيذ إضافة إلى البحث والتطوير مؤكدة أهمية الاستدامة والتقنيات الحديثة في عملية التصميم”

المستقبل الثقافي

وتطرقت توفيق” إلى الدور الذي تؤديه معارض الأزياء الجامعية في إثراء المشهد الثقافي السعودي من خلال إبراز المواهب الشابة وتقديم رؤى جديدة تعكس الهوية والثقافة الوطنية”

كما أكدت” أن رؤية المملكة 2030 أسهمت بشكل كبير في دعم قطاع الأزياء والصناعات الإبداعية ووفرت بيئة محفزة للنمو والابتكار.
وفي ختام حديثها أوضحت أن «سِجال» يعكس قدرة الهوية السعودية على التحول إلى إبداع معاصر مشيرة إلى أن هذه النسخة تعد الأكبر من حيث حجم المشاركة ومعربة عن تطلعها لأن يتحول «درزة» إلى منصة وطنية لاكتشاف المواهب وبناء الشراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى