في أمسية الوفاء عشية افتتاح مهرجان التمور… خالد الخضير يستذكر وصايا والده لأهالي الخبراء ورياض الخبراء

تكبير الخط ؟
إستذكر الشيخ الوجيه خالد بن محمد الخضير رئيس مجلس أهالي محافظة رياض الخبراء وناظر أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير رحمه الله ، رسالة والدة الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير رحمه الله لأهالي الخبراء ورياض الخبراء والتي كرسها طيلة حياته، وأوصى بها أولادة من بعدة بضرورة التكاتف الإجتماعي لأهالي الخبراء ورياض الخبراء الذين يعتبرون نسيجآ واحداً منذ القدم وفق توجيهات قيادتنا الرشيدة.
وأكد الخضير لدى استضافته في أمسية جميلة جمعآ من أهالي الخبراء ورياض الخبراء في مزرعة والدة الشيخ محمد الخضير رحمه الله ،أهمية تعزيز أواصر التعاون والتواصل الاجتماعي والتكاتف المجتمعي الذي يعتبر ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية، ويدعم التنمية المستدامة.
لافتاً بهذا الخصوص إلى أن رسالة والده رحمه الله تتجسد في إيمانه بأن نجاح العمل غير الربحي لا يتحقق بالجهود الفردية، وإنما بتكامل الشراكات بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، ولذلك حرص الشيخ محمد الخضير رحمه الله على بناء جسور التعاون مع مختلف الجهات، واستثمار الإمكانات والخبرات، وإطلاق المبادرات النوعية التي تحقق أثرًا مستدامًا، وتوسع دائرة المستفيدين، وتعزز كفاءة الأداء المؤسسي.
وتابع الخضير إلى أن منهجية العطاء والبذل التي زرعها فيها والده رحمه الله ، تتمثل في أهمية إمتداد منهجية العطاء إلى دعم المبادرات المجتمعية والإنسانية ذات الأثر المستدام، الهادفة إلى تمكين جميع أفراد المجتمع، وإيصالهم إلى أفضل الممارسات والخدمات النوعية، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص التعليمية، والتأهيلية، والمهنية، والاجتماعية، بما يعزز جودة حياتهم، ويرفع مستوى اندماجهم في المجتمع، وفق أفضل الممارسات المحلية والعالمية.
وقال إن الشيخ محمد الخضير رحمه الله كما يعرفه الكثيرون، عُرف برؤيته القيادية المتوازنة التي تجمع بين الطموح والحكمة، وبين التخطيط والتنفيذ، وبين الحزم والمرونة، ويؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بروح الفريق، وتكامل الخبرات، واحترام جميع الشركاء والمتطوعين، وتقدير جهود كل من يسهم في خدمة الوطن والمواطن.
وأبان رئيس مجلس أهالي محافظة رياض الخبراء الوجيه خالد الخضير، ،إلى أن الشيخ محمد الخضير رحمه الله ،لم يكن حضوره مقتصرًا على الجانب التجاري أو الوقفي فقط برغم أهميتهما، بل امتد إلى تشجيع المبادرات الإبداعية، ودعم الأفكار التطويرية، وتحفيز الطاقات الوطنية، وإيجاد بيئاتٍ محفزةٍ على الابتكار والعطاء، إدراكًا منه بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار، وأن المجتمعات المتقدمة هي التي تستثمر في الإنسان والتعليم قبل كل شيء.
وأستكمل الخضير كلمته في أمسية افتتاح مهرجان تمور الخبراء ورياض الخبراء بلمسة وفاء لوالده الراحل، الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير (رحمه الله)، الذي عاش قرناً من الزمان واهبًا حياته للتعليم.
وقال انطلقت القصة من محافظة رياض الخبراء، حيث ألهمت زيارة “قاضٍ متعلم” لمجلس العائلة الشاب محمد الخضير للبحث عن العلم.
مشيراً إلى أن رحلة البحث قادته إلى الرياض، ثم إلى العمل في مزارع الدولة بالخرج، وصولاً إلى شركة أرامكو في الظهران إبان الحرب العالمية الثانية.
واختتم الخضير مشاركته بالحديث عن الأثر المباشر على مسقط رأس والده في محافظة رياض الخبراء، التي انضمت مؤخراً لشبكة اليونسكو لمدن التعلم. حيث توجت هذه الجهود بتأسيس مدرسة نموذجية للموهوبين والموهوبات تتميز بالآتي:
* طاقة استيعابية محدودة لضمان الجودة (120 طالباً و120 طالبة، بحد أقصى 20 طالباً في الفصل).
* شراكة مع مؤسسة “إنترلينك” الأمريكية لتطوير برامج اللغة الإنجليزية وتدريب الكوادر.
* توفير كافة الاحتياجات المدرسية والتغذية الصحية لضمان بيئة تعليمية مثالية.
وأكد الخضير إلى أنه اليوم، تغيّر سقف طموحات أبناء هذه المحافظة الصغيرة؛ فلم يعد يقتصر على التعليم الأساسي، بل تجاوز ذلك إلى المنافسة لدخول أفضل الجامعات العالمية. ليثبت هذا النموذج أن “الوقف التعليمي” والذي تتبناه أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير رحمه الله ،قادر على تقليص المسافة بين القرية الصغيرة، والعالم بأسره.




