عمر المقبل.. موهبة تطرق أبواب المشهد الفني

تكبير الخط ؟
موهبة بدأت مبكرًا منذ الرابعة من عمره حين اكتشف عمر عبدالرحمن المقبل شغفه بالرسم وحوّل خياله إلى لوحات من أبرزها لوحة الحرم المكي التي لفتت الأنظار واليوم يطمح إلى تطوير موهبته والمشاركة في المعارض والمسابقات وحلمُه أن يرى أعماله يومًا في معرض يحمل اسمه
وفي حواره لـ«درّة» يتحدث عمر عن بداياته وطموحاته وما تحتاجه المواهب الصغيرة من دعم.
يقول عمر: «بدأت رحلتي من عمر 4 سنوات، وكنت دائمًا أحب أمسك الألوان وأرسم الأشياء اللي أشوفها أو أتخيلها، واكتشف أبي موهبتي»
ورغم مرور سنوات على بدايته، لم تتح لعمر حتى الآن فرصة المشاركة في معرض فني كما لم يتلقَّ دعوات للمشاركة في فعاليات فنية من جهات رسمية أو متخصصة، إلا أن ذلك لم يحد من طموحه في تطوير موهبته والوصول بها إلى جمهور أوسع.
ويشير إلى أن «آي ڤي غاليري» كان من أبرز الجهات التي كان لاهتمامها بموهبته أثر خاص في مسيرته، فيما تواصلت معه مكتبة الملك عبدالعزيز العامة وهي خطوات يراها عمر دافعًا للاستمرار والعمل على تطوير موهبته.
ولا يرى عمر أن تجربته حالة منفردة، إذ يؤمن بوجود مواهب فنية كثيرة بين الأطفال، لكنها قد تحتاج إلى مزيد من الفرص حتى تظهر وتجد طريقها إلى التطور والاحتراف.
ويقول: «أعتقد أن فيه أطفال كثير موهوبين، لكن يمكن بعضهم ما يحصلون على الفرصة الكافية عشان يبينون موهبتهم. أتمنى يكون فيه معارض ومسابقات وبرامج أكثر تساعد الأطفال الموهوبين يتعلمون ويطورون أنفسهم»
ويرى أن الدعم الحقيقي للمواهب الصغيرة يبدأ بإتاحة المساحات التي تمكنها من التعلم والممارسة والظهور، مطالبًا بإنشاء معارض فنية للأطفال، وتنظيم ورش تدريبية وإتاحة فرص المشاركة في المسابقات، إلى جانب الاستفادة من خبرات الفنانين.
ويؤكد: «نحتاج أحد يشجعنا ويعطينا فرص نشارك في المعارض والمسابقات ونتعلم من فنانين يساعدونا نطور مهاراتنا»
ومن بين الأعمال التي لاقت تفاعلًا مع الجمهور، تبرز لوحة الحرم المكي التي يعتز عمر بما حققته من اهتمام، إلى جانب تقديره لإهدائه لوحة من أعمال الفنان الكبير عبدالله حماس وهي محطة يراها تقديرًا مهمًا لموهبته وتشجيعًا له على مواصلة مشواره.
وعن أهمية المعارض بالنسبة إلى الطفل الموهوب يرى عمر أنها تمثل فرصة حقيقية لإيصال أفكاره والتعريف بموهبته أمام المجتمع
قائلًا: «أعتقد أن المعارض تساعد الأطفال الموهوبين إنهم يعرضون رسوماتهم للناس ويخلونهم يعرفون أفكارهم وموهبتهم، وأنا أتمنى أشارك في معرض وأعرض رسوماتي للناس»
ولا يعتبر عمر صغر سنه عائقًا أمام إثبات موهبته، بل يراه نقطة قوة تمنحه خيالًا أوسع ووقتًا أطول للتعلم والتجربة.
ويقول: «أعتقد أن عمري نقطة قوة لأني صغير وعندي خيال كبير وأحب أتعلم، وأتمنى مع الوقت أطور موهبتي في الرسم وأكون أفضل»
ويحمل عمر طموحًا واضحًا للمرحلة المقبلة؛ إذ يحلم بإقامة معرض خاص لرسوماته، وأن يشاهد الجمهور أعماله، إلى جانب رسم لوحة كبيرة ومميزة، والمشاركة في مسابقات الرسم وتحقيق الفوز فيها.
أما رسالته إلى الجهات المعنية باكتشاف المواهب الصغيرة فيختصرها في كلمات بسيطة تعبّر عن شغفه وحاجته إلى الدعم
قائلا : «أنا أحب الرسم لأنه يخليني أرسم الأشياء اللي في خيالي، وأتمنى يهتمون بالأطفال اللي يحبون الرسم ويساعدونهم يطورون موهبتهم».
ومنذ أن بدأت الحكاية بالألوان في الرابعة يواصل عمر رسم طريقه خطوة بعد أخرى، مؤمنًا بأن الموهبة تحتاج إلى فرصة، وأن اللوحة التي تبدأ بخيال طفل قد تكون يومًا بداية لمسيرة فنية كبيرة.

















