بـ”تكتيك جديد”.. أميركا تعيد حسابات الحرب على “داعش”

تكبير الخط ؟
تشير توقعات الخبراء إلى أن أميركا، ستعيد توزيع قواتها ضمن صراعها الجيوسياسي مع روسيا والصين وإيران، بما يحفظ بقاءها في سوريا والعراق في شكل “الحليف” و”مهام تدريب”، لحفظ التوازن مع منافسيها الدوليين من ناحية، وتقديم الدعم لحلفائها مثل الحكومة العراقية والأكراد في الحرب ضد داعش من ناحية أخرى، ما يفيدها أيضا في تقليل خسائرها المادية والبشرية
وسبق أن حذر فريق “مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة”، الأسبوع الماضي، من انتكاسات في العراق وسوريا حال الانسحاب الأميركي مع بقاء داعش، مستدلا بمعلومات عن تطور عمل التنظيم المرتكز على نقاط الضعف الأمني في البلدين، ما يسمح له بشن هجمات والاختباء في ملاذات آمنة
وعلى مدار اليومين الماضيين، شهد العراق هجمات لداعش قتلت 19 شخصا وجرحت 23 في بعقوبة والأنبار وصلاح الدين، ما دفع الجيش العراقي لتمشيط الوديان حيث تتواجد بقايا التنظيم الذي هاجم أيضا مواقع عسكرية في الرقة شمالي سوريا الشهر الماضي
تكتيك جديد
“لا خروج كامل ولا بقاء كثيف” بهذه العبارة يشرح الخبير الاستراتيجي، العميد سمير راغب، خطة الانسحاب الأميركي من العراق وسوريا، ويقول: “تحتفظ أميركا بقوات محدودة في البلدين لمهام تنسيقية وتدريبية من الموجهين الجويين وقوات تأمينية للقوات الاستخبارية والعسكرية الباقية لدعم العمليات ضد داعش في البادية السورية وصحراء الأنبار غربي العراق ونينوى شمالا”
وعن استراتيجيتها ضد داعش، أضاف راغب أن أميركا ستركز في محاربة الإرهاب على قاعدتها العسكرية عند معبر التنف جنوب شرق سوريا، نظرا لوجودها عند مثلث الحدود الخطير بين الأردن وسوريا والعراق، وقربها من مدينة البوكمال في دير الزور بسوريا ومناطق الأنبار العراقية، إضافة إلى أن الأردن حليف لأميركا في الحرب ضد داعش، ما يزيد من أهمية القاعدة
ولفت راغب إلى أن الاتجاه إلى التنف هدفه كذلك خفض تكلفة الحرب التي قدرت بـ 1.7 تريليون دولار، وتقليل عدد الجرحى الأميركيين، لاحتفاظ الأردن بقدر كبير من الاستقرار، وإثبات بايدن أمام العالم التزامه بفك الارتباط بشأن بقاء قواته في سوريا والعراق
وخلص الحوار الاستراتيجي بين بايدن ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في واشنطن الأسبوع الماضي، إلى الاتفاق على التعاون ضد الإرهاب، مع مواصلة تقديم أميركا المساعدة بالتدريب، علما أنه حاليا يتواجد 2500 جندي أميركي بالعراق
بينما تحدثت وسائل إعلام أميركية عن نية بايدن للإبقاء على 900 جندي في سوريا لتقديم العون لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” ذات الأغلبية الكردية في سوريا دون المشاركة في قتال، وتوجيه ضربات لتأمين حقول النفط شمال شرقي البلاد، ومنع إنشاء ممر إيراني بري يربط ما بين طهران والبحر المتوسط مرورا بالعراق وسوريا ولبنان.
المصدر: سكاي نيوز
