إرتفاع الطلب على المنتجات الفخارية بمهرجان تمور الخبراء ورياض الخبراء

تكبير الخط ؟
برغم غزو المنتجات الفخارية المستوردة، لا زالت الحياة تدبّ من جديد في ورش الحرفيين ومحالهم الصغيرة، وتفوح رائحة الطين المحلي، في مشهد يعكس عودة الروح إلى قطاع عريق يشكل أحد أعمدة الهوية المحلية، ويتجلى ذالك فعلياً في مهرجان تمور الخبراء ورياض الخبراء.
مهرجانات التمور ليست مجرد سوق للتمور فقط، بل موسم اقتصادي واجتماعي تنتعش فيه الصناعة التقليدية، مع تزايد الإقبال على المنتجات الفخارية التي تحمل بصمة الأصالة وجودة الصنع المتوارثة عبر الأجيال.
في مهرجان تمور الخبراء ورياض الخبراء المقام حالياً في جادة الخبراء، ينهمك الحرفي محمد علي في إنجاز منتجات فخارية متعددة بعناية ودقة، مستفيدًا من ارتفاع الطلب خلال فترة الصيف.
مضيفاً ، بأنه برغم إرتفاع أسعار المواد الأولية، يسعى الحرفيون إلى الحفاظ على استقرار الأسعار، عبر تقليص هوامش أرباحهم لضمان استمرار الإقبال. فهناك شريحة واسعة من المتسوقين، إضافة إلى السياح الأجانب، تقدر قيمة المنتَج التقليدي باعتباره يجمع بين الوظيفة والجمال والرمزية الثقافية.
وأوضح البائع محمد علي أن الفخار يصنع منه العديد من المنتجات، كالبرمة الخاصة بطبخ اللحم، والزير، والجرة التي يُحفظ بها الماء، والتنور الذي يستخدم لعمل الخبز وتحضير المندي، والمداخن والمجامر التي تستخدم للبخور، مبينًا أن الأهالي يحرصون على اقتناء التحف التراثية الخاصة للاستخدام، أو لوضعها كزينة في المنازل، وهناك صناعات أخرى حديثة الأشكال للفخار، مثل التحف المنزلية التراثية والحديثة المزينة بالرسومات.
وأشار بهذا الخصوص، إلى أن هناك إقبالًا لافتًا على شراء التحف الأثرية الفخارية عبر المواقع الالكترونية، وأن لها هواة يتفننون في اقتنائها، سواء من داخل المنطقة أو خارجها.
وتواصل صناعة الفخار في القصيم حضورها بوصفها أحد المكونات التراثية المرتبطة ببيئة المنطقة، فيما يسهم الحرفيون في نقل هذا الإرث للأجيال القادمة بأساليب تجمع بين الأصالة والتجديد.



