المجتمع والصحة

دراسة ترصد دور ميكروبات الأمعاء في الحد من حساسية الفول السوداني

درة _ وكالات :  

أظهرت دراسة علمية حديثة أن نقل ميكروبات الأمعاء من أشخاص لا يعانون من حساسية الطعام إلى مصابين بحساسية الفول السوداني قد يساعد بعض المرضى على تحمل كميات أكبر منه، في نتائج أولية قد تمهد لأبحاث جديدة حول سبل التعامل مع الحساسية الغذائية.
وذكرت المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، في تقرير نشرته في الثامن من سبتمبر الجاري، نقلا عن الدراسة المنشورة في مجلة /ساينس ترانسليشنال ميديسن/، أن تجربة سريرية مبكرة شملت 15 بالغا مصابا بحساسية الفول السوداني أظهرت تحسنا في قدرة بعض المشاركين على تحمل كميات أكبر منه بعد تلقي كبسولات تحتوي على ميكروبات أمعاء مأخوذة من متبرعين لا يعانون من حساسية الطعام.
وأظهرت النتائج أن ستة مشاركين تمكنوا، بعد أربعة أشهر، من تحمل كمية أكبر من بروتين الفول السوداني مقارنة بالكمية التي كانوا يستطيعون تحملها قبل العلاج، بينهم ثلاثة من أصل عشرة لم يتلقوا مضادات حيوية قبل نقل الميكروبات، وثلاثة من أصل خمسة تلقوا مضادات حيوية قبل العلاج.
كما رصد الباحثون لدى المشاركين الذين استجابوا لهذا النهج تغيرات في خلايا الجهاز المناعي، من بينها زيادة في الخلايا التائية التنظيمية المرتبطة بتعزيز التحمل المناعي، إلى جانب انخفاض نوع آخر من الخلايا التائية المرتبطة بالتفاعلات التحسسية.
وأظهرت تجارب إضافية على الفئران أن نقل الميكروبات المأخوذة من المشاركين الذين استجابوا للعلاج ساعد على الحد من الاستجابة التحسسية، وربط الباحثون هذه النتيجة بزيادة بعض أنواع بكتيريا الأمعاء ومستقلبات أحماض الصفراء، التي قد تؤدي دورا في تنظيم التحمل المناعي.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج ما زالت أولية، نظرا إلى أن الدراسة أجريت في إطار تجربة سريرية من المرحلة الأولى شملت عددا محدودا من المشاركين، ما يستدعي إجراء دراسات أكبر لتأكيد فعالية هذا النهج وسلامته وتحديد المرضى الأكثر استفادة منه.
جدير بالذكر أن حساسية الفول السوداني هي رد فعل مناعي غير طبيعي يحدث عندما يتعامل جهاز المناعة مع بروتينات موجودة في الفول السوداني على أنها مواد ضارة.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى