تقرير درة | قراءة في حرب روسيا وأوكرانيا.. هل أوشكت على الانتهاء أم سيتسع نطاق المواجهة؟

تكبير الخط ؟
تثير الحرب الروسية الدائرة في أوكرانيا، مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة، وخاصة بعد أن أوشك الأسبوع الثالث على الانتهاء ودخلت الحرب يومها العشرين.
ويحذر الجميع من تزايد الضغط، خوفا من دخول روسيا في اصطدام عسكري مباشر مع حلف شمال الأطلسي “الناتو” الذي شدد على التعامل بحزم وصرامة، في حال تعرض أي من أعضائه لـ”عدوان خارجي”.
تصريحات إيجابية للجانب الأوكراني:
صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأن المفاوضات القائمة حاليًا بين الطرفين الروسي والأوكراني، سوف تستأنف اليوم الثلاثاء.
ولفت زيلينسكي، إلى أن الوفد الأوكراني “قام بعمل جيد في محادثات الإثنين”، من دون أن يتطرق إلى التفاصيل.
روسيا تكثف الهجوم رغم استمرار المفاوضات:
تصاعد القتال في الأيام الأخيرة في محيط كييف، التي باتت محاصرة بالكامل تقريبا من قبل القوات الروسية التي بدأت عملياتها العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.
كما فر حوالي نصف سكان كييف البالغ عددهم 3 ملايين منذ بدء الهجوم الروسي، وسجل سقوط عدد من القتلى والجرحى، أمس الإثنين، بعد ضربات جوية طالت أجزاء مختلفة من العاصمة.
وقتل شخصان على الأقل صباح اليوم الثلاثاء، في قصف روسي تعرض له مبنى سكني في منطقة سفياتوشنكي غربي العاصمة كييف، وتم إنقاذ 27 شخصا آخرين.
وأوضح الجيش الأوكراني، أن الضربات كانت قصفا مدفعيا استهدف منطقة سفياتوشينسكي بغرب كييف المتاخمة لضاحية إيربين التي شهدت بعض أسوأ المعارك في الحرب.
وأضاف الجيش الأوكراني، أن القوات الروسية كثفت هجماتها ليلا على الضواحي الشمالية الغربية لإربين وهوستوميل وبوتشا.
كما استأنفت القوات الروسية اليوم الثلاثاء جهودها للسيطرة على مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية في الجنوب.
وشنت قصفا مدفعيا جديدا على وسط مدينة خاركيف في الشرق، كما سمع دوي 3 انفجارات قوية على الأقل صباح الثلاثاء، في وسط كييف.
وبأكثر من 30 صاروخًا، كانت روسيا شنت الأحد، هجومًا مكثفا على القاعدة العسكرية يافوريف في لفيف غربي أوكرانيا، والمخصصة لتدريبات مع دول الناتو.
وامتد التصعيد الروسي إلى خارج أوكرانيا؛ حيث أعلنت كرواتيا عن تحطم مُسيرة عسكرية “سوفيتية” الصنع طراز “توبوليف تو– 141” في العاصمة زغرب، تحمل قنبلة؛ وهو ما أثار غضب السلطات الكرواتية التي قالت: إن المُسيرة حلقت في المجال الجوي الهنغاري 40 دقيقة، وفي المجال الكرواتي 7 دقائق قبل أن تتحطم.
وتأتي الهجمات بعد يوم من تهديد روسيا بأنها تعتبر أي شحنات أسلحة مرسلة لأوكرانيا أهدافًا شرعية، مما يؤشر لتصعيد المواجهة المباشرة لتكون بين موسكو والناتو.
هل يتحرك الداعمين لأوكرانيا عسكريا ضد روسيا:
يصف الخبراء، الهجوم على قاعدة يافوريف بأنه “رسالة واضحة” من موسكو إلى الناتو؛ لكِبَر مساحة القاعدة وشدة الهجوم وأهميتها العسكرية.
ويرى الخبراء أيضًا، أن ما وراء تكثيف الهجوم، هو بدء معاناة موسكو من وصول أسلحة لأوكرانيا، ومنها صاروخ “إيغلا” الروسي المضاد للطائرات.
ومؤخرًا، أعلن مسؤولون أميركيون توجيه 200 مليون دولار مساعدات وخدمات دفاعية، بجانب التدريب العسكري لأوكرانيا، وتشمل أنظمة مضادة للدروع وأنظمة مضادة للطائرات، إضافة إلى أسلحة خفيفة.
وأعلنت ألمانيا أنها تخطط لتسليم 1000 سلاح مضاد للدبابات و500 صاروخ ستينغر لدعم كييف.
وأكدت التقارير، أن شحنات صواريخ أميركية مضادة للمدرعات وطائرات وصلت الساعات الماضية إلى القوات الأوكرانية “عبر قنوات سرية”؛ حتى تحول معارك روسيا إلى ما وصفه بـ”جحيم” يكبدها خسائر بشرية كبيرة.
ويفسر الخبراء، التصعيد الأخير بأن روسيا في مرحلة جدية من المفاوضات مع أوكرانيا؛ لذا تحاول أن تحرز تقدمًا في الميدان كي تفرض شروطها.
كما يرى الخبراء أن الداعمين لأوكرانيا من دول أوروبية وحلف الناتو لم يتدخلوا في الصراع الدائر عسكريا، تفاديا لوقوع كارثة عالمية كبرى، وخاصة في ظل التقدم النووي وتطور أسلحة الحرب.
