تقارير اخبارية

تقرير درة | رمضان كريم.. أهمية الماء لتجنب إصابة الجسم بالجفاف

درة _ التحرير :  

يُعدّ الماء أساس الحياة، وهو ضروري لصحة الجسم العامة، حيث تعتمد جميع عملياتنا الخلوية عليه، وغالبًا ما تكون طريقة تواصل خلايانا مع بعضها البعض عن طريقه، كما أنه يقلل التوتر وينقل المعادن والمغذيات والأكسجين، وقد يتعرض الأشخاص للإصابة بالجفاف في حال عدم شرب الكمية الكافية من الماء.

وفي هذا الصدد، سوف نتعرف على أهمية شرب الماء، وعلامات الإصابة بالجفاف، وطرق الوقاية منه، وكيفية استخدام الجسم للماء، بالإضافة إلى الفرق بين المياه العادية والغازية، بهدف الحفاظ على صحة الصائمين خلال شهر رمضان، حيث نظل ساعات طويلة من الصيام نفقد فيها السوائل، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

يقول الخبراء، إن الماء ضروري لجسم الإنسان، وقد تتعرض للجفاف عندما يفقد جسمك سوائل أكثر مما تتناوله – من خلال العرق والبول ووظائف الجسم الأساسية الأخرى مثل التنفس، وخاصة خلال شهر رمضان، وذلك نتيجة افتقاد الجسم للكمية الكافية من الماء، لذا يوصى بالحرص عليه على مائده فطارك وسحورك وما بينهما.

عدم شرب الماء بكمية كافية والإصابة بالجفاف..

نميل إلى فقدان ما بين لترين إلى 3 لترات من الماء كل يوم من خلال التنفس والعرق والبول وحركات الأمعاء، وإذا لم نعوض فقدان الماء هذا بالكامل، فعندها نصاب بالجفاف، حتى الجفاف الطفيف يمكن أن يكون له تأثير كبير على الجسم والدماغ.

وعندما يصل الجسم إلى مرحلة الجفاف، يرسل الدماغ إشارات هرمونية لتحويل الماء بعيدًا عن المناطق غير الضرورية للحياة، مثل الجلد والعضلات والمفاصل، ويفعل ذلك لتنظيم وظائف الأعضاء الأكثر أهمية كالدماغ والقلب والكبد.

يمكن أن يؤدي الجفاف أيضًا، إلى التهابات المسالك البولية، حيث أن قلة تناول الماء تعني قلة البول، وما يتم إنتاجه يكون شديد التركيز، وهذا يسمح للبكتيريا الموجودة في المثانة بالتكاثر – ويصبح من الصعب التخلص منها بشكل طبيعي، كما إن كبار السن معرضة بشكل خاص للجفاف – والإصابة بالتهابات المسالك البولية التي قد تكون قاتلة.

علامات الجفاف..

إن أكثر أعراض الجفاف وضوحاً هو الشعور بالعطش، ولكن هناك علامات تحذيرية أخرى مرئية، عادةً ما تظهر علامات الجفاف عند التبول، قد تلاحظ أنك تتبول أقل من المعتاد، أو أن لون بولك أصفر داكن ورائحته أقوى من المعتاد.

وقد تلاحظ أيضًا، أن عينيك تبدو “غائرة”، وعند الأطفال الرضع، يمكن أن يبدو الجزء العلوي من رؤوسهم منخفضًا إلى الداخل، الشعور بالتعب والدوار والدوخة قد يشير أيضاً إلى أن الجسم يتوق للسوائل وهى علامات مبكرة للإصابة بالجفاف.

ومن العلامات الدالة الأخرى جفاف الفم واللسان، وجفاف الشفاه وتقشرها، وبقاء لون أظافرك باهتاً لعدة ثوان بعد الضغط عليها لمدة 3 ثوانٍ.

كما إن الشعور بالجوع في بعض الأحيان قد يكون علامة على أن جسمك يتوق إلى شرب الماء، ولكن غالباً عندما تكون مصاباً بالجفاف، يمكنك أن تسيء تفسير إشارات العطش على أنها جوع، غالباً ما يجد الناس أنفسهم يبحثون عن وجبة خفيفة، معتقدين أنهم جائعون، بينما هم في الواقع عطشى فقط.

مخاطر لشرب كميات كبيرة جدا من الماء..

قد يكون شرب كميات كبيرة من الماء – المعروف باسم التسمم المائي أو نقص صوديوم الدم – مميتاً، فهو يسبب الارتباك والغثيان والقيء والصداع والتشنجات.

وقالت فرانكي فيليبس، من الجمعية البريطانية لأخصائي التغذية، “إن شرب الكثير من الماء بسرعة كبيرة – ونحن نتحدث هنا عن لترات من الماء، وليس أكوابًا – يمكن أن يُحدث خللا في التوازن الدقيق للأملاح في الجسم”.

وأضافت، إذا شربنا كمية كبيرة من الماء في فترة زمنية قصيرة جدًا، فلن تتمكن الكليتان من إزالة السوائل الزائدة من أجسامنا بالسرعة الكافية، وسيصبح دمنا خفيفًا أكثر مما هو عليه، ينبغي أن يكون ذلك بتركيزات منخفضة للغاية من الملح.

وأوضحت، إنه تكون مستويات الملح في الدم وخلايا الجسم متساوية عادةً، ولكن إذا أصبح الدم فجأة أكثر خفة، فقد يتسبب ذلك في تورم الخلايا، وخاصة خلايا الدماغ، هذا قد يسبب ضغطًا في الجمجمة، مما قد يؤدي إلى الصداع، وفي الحالات الخطيرة، نقص صوديوم الدم أو التسمم المائي، والذي قد يكون قاتلاً.

الخيار الأفضل بين مياه الصنبور والمعدنية والغازية..

بتقسيمها إلى الخيارات الثلاثة الأكثر شيوعًا في شكلها الخام – أي بدون نكهات إضافية – لدينا المياه المعدنية، والمياه الفوارة، ومياه الصنبور القديمة الجيدة.

قالت خبيرة التغذية جينا هوب: “إنه من منظور الترطيب، بشكل عام، سترطبك الأنواع الثلاثة بطريقة مماثلة”، لكن هناك الكثير من الفروق والاختلافات بين الأنواع الثلاثة وتأثيرها على الصحة العامة للجسم.

بعض الاختلافات الرئيسية..

الأمر الأكثر وضوحًا هو أن الماء الفوار – أو الغازي – يتحول إلى غاز عن طريق إضافة ثاني أكسيد الكربون أثناء عملية الإنتاج، مما قد يسبب الانتفاخ، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي.

المياه المعدنية: الاختلافات مجهرية..

قالت هوب، “لن تكون بالضرورة مختلفة بشكل كبير من حيث القيمة الغذائية، فالمعادن الرئيسية التي ستجدها في المياه المعدنية مثل الماغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم، ولكن قد تكون هناك اختلافات طفيفة في المذاق”.

وتابعت، إن الأمر يتعلق بمصدر المياه والتغيرات الطفيفة للغاية في المحتوى المعدني لتلك المنطقة، مضيفة، “كما أن هناك الكثير من “الإضافات غير المرئية” في مياه الصنبور – وليس كلها مفيدة لنا”.

يذكر أنه، بشكل عام، هناك إجماع على أن مياه الصنبور آمنة جداً للشرب، ولكن لا ضرر من استخدام إبريق ترشيح، والذي يمكن أن يساعد في إزالة بعض الملوثات من مياه الصنبور، وذلك من أجل ضمان سلامته وجودة تنقيته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى