برعاية خادم الحرمين الشريفين.. انطلاق الملتقى العلمي الـ26 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة بجامعة أم القرى

تكبير الخط ؟
انطلقت اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 في جامعة أم القرى بمكة المكرمة أعمال الملتقى العلمي السادس والعشرين لأبحاث الحج والعمرة والزيارة، الذي تنظمه الجامعة ممثلةً في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، وتحت شعار «التميز والتكامل في منظومة خدمات الحج والعمرة». ويستمر الملتقى على مدى يومين، بمشاركة باحثين وخبراء وصنّاع قرار ومختصين ومقدمي خدمات من الجهات ذات العلاقة.
ويأتي الملتقى في إطار الاهتمام المتواصل بتطوير منظومة الحج والعمرة والزيارة، وتوظيف البحث العلمي والابتكار في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، من خلال مناقشة أحدث الدراسات والمقترحات العلمية والحلول التطبيقية، إلى جانب تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات المحلية والعالمية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وشهد اليوم الأول انطلاق مجموعة من الجلسات العلمية والورش المتخصصة والمسارات الابتكارية، التي تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بتطوير منظومة الحج والعمرة، في مقدمتها جودة الخدمات، والحوكمة، والابتكار، والتقنيات الحديثة، إضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالتشغيل والإسكان وتحسين تجربة الحاج والمعتمر والزائر. ويضم البرنامج العام للملتقى جلسات علمية، وورش عمل، وملصقات علمية، ومعرضًا مصاحبًا، إلى جانب مسارات متخصصة في الابتكار.
ومن أبرز فعاليات اليوم الأول ورشة «حوكمة وجودة خدمات الجمعيات الأهلية العاملة في خدمة ضيوف الرحمن»، التي تناولت واقع تطبيق الحوكمة في الجمعيات الأهلية، والتحديات التشغيلية والمؤسسية التي تواجهها، إلى جانب الفرص الممكنة لرفع كفاءة العمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار.
كما تناولت إحدى الورش المتخصصة جودة مساكن الحجاج والمعتمرين في المنطقة المركزية بمكة المكرمة، ضمن الاهتمام برفع جودة البيئة السكنية والخدمات المرتبطة بها، بما يعزز تجربة ضيوف الرحمن ويواكب التطور المستمر في منظومة الضيافة والخدمات بمكة المكرمة.
وفي جانب الابتكار، برزت فعاليات «حجاثون 4» المصاحبة للملتقى، بوصفها منصة لتحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول ومشروعات قابلة للتطوير لخدمة منظومة الحج والعمرة. ووصل المشاركون المتأهلون إلى مرحلة تقديم مشروعاتهم وحلولهم أمام لجان التحكيم والخبراء، بمشاركة تستهدف الطلبة والباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات القطاع الفعلية.
ويعكس الملتقى الدور العلمي المتراكم لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى؛ إذ أشار عميد المعهد الدكتور عبدالله باقاسي إلى أن المعهد قدّم خلال مسيرته أكثر من ألف دراسة وبحث علمي في مجالات متعددة مرتبطة بالحج والعمرة والزيارة، في تأكيد على أهمية تحويل المعرفة البحثية إلى حلول تسهم في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وتتجاوز أهمية الملتقى عرض الأبحاث والدراسات إلى بناء مساحة للتكامل بين الجهات الأكاديمية والبحثية والتنفيذية والخدمية، والعمل على تحويل المخرجات العلمية إلى تطبيقات وحلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن منذ وصولهم وحتى مغادرتهم.
ويواصل الملتقى أعماله يوم غدٍ الخميس 3 سبتمبر، وسط ترقب لمزيد من الجلسات والمناقشات والمخرجات العلمية والمبادرات التي تعزز مكانة المملكة في تطوير منظومة الحج والعمرة، وتؤكد أن البحث العلمي والابتكار أصبحا عنصرين أساسيين في صناعة تجربة أكثر جودة وكفاءة لضيوف الرحمن

