تقرير درة | أضرار تجاوز الكمية الموصى بها من السكر يوميًا

تكبير الخط ؟
في ظل الارتفاع الملحوظ في الأمراض المرتبطة بالتغذية، لم تعد التوصية بالتحكم في استهلاك السكر مجرد نصيحة عامة، بل أصبح ضرورة صحية واضحة، حيث تشير الأرقام إلى أن كثيرين يتجاوزون الحدود الموصى بها يوميًا، ما يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية المحتملة.
ويقول الأطباء، مع تجاوز الشخص للحدود الموصى بها من السكر يوميًا، يضع الجسم تحت ضغط مستمر يؤثر على وظائفه الحيوية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وفي هذا الصدد، سوف نتعرف من خلال هذا التقرير، على الكمية الصحية التي يمكن تناولها من السكر، والتي يحتاجها الجسم ولا تسبب مشاكل صحية، بالإضافة إلى التوعية بخطورته، وكيفية تقليله بذكاء، وذلك وفقًا لما أورده موقع “Health”.
إن متوسط ما يتناوله الفرد يوميًا من السكر المضاف يفوق بكثير الكمية الموصى بها، وهو ما يرفع احتمالات التعرض لمشكلات صحية متعددة، من بينها اضطرابات القلب وزيادة الوزن ومشكلات التمثيل الغذائي، وتشير التوصيات الغذائية إلى ضرورة ألا تتجاوز نسبة السكر المضاف 10% من إجمالي السعرات اليومية، مع تفضيل مستويات أقل لتحقيق حماية أفضل.
الحدود الآمنة للسكر وتأثيراته..
تحديد الكمية المناسبة لا يعتمد فقط على رقم ثابت، بل يرتبط بنمط الحياة والسعرات المستهلكة يوميًا، في نظام غذائي متوسط، يُفضل ألا يزيد الاستهلاك عن نحو 6 إلى 9 ملاعق صغيرة يوميًا، المشكلة أن كثيرًا من هذه الكمية يأتي دون وعي، خاصة من المشروبات المحلاة التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للسكر.
عند تناول السكر بكميات كبيرة، يتحول الفائض إلى دهون مخزنة في الجسم، ما يؤدي تدريجيًا إلى زيادة الوزن، هذه الزيادة ترتبط بسلسلة من التأثيرات تشمل ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، وآلام المفاصل، إلى جانب احتمالات أعلى للإصابة بأمراض مزمنة، كما أن الفم يتأثر بشكل مباشر، حيث تُعد السكريات بيئة مناسبة لنمو البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان.
من ناحية أخرى، لا يتعامل الجسم بنفس الطريقة مع كل أنواع السكر، فمثلا السكر الموجود طبيعيًا في الفواكه أو الحبوب يأتي مصحوبًا بالألياف والعناصر الغذائية، ما يبطئ امتصاصه ويقلل من تأثيره المفاجئ على مستوى السكر في الدم، أما السكر المضاف، فيمتص بسرعة، ما يسبب ارتفاعًا حادًا يتبعه انخفاض سريع، وهو ما يفسر الشعور بالتعب أو الجوع المتكرر.
أين يختبئ السكر وكيف تقلله بذكاء..
المفاجأة أن السكر لا يقتصر على الحلويات، بل يوجد في منتجات قد لا يتوقعها كثيرون، بعض الأطعمة اليومية مثل الخبز، والزبادي المنكه، وحبوب الإفطار، وحتى الصلصات الجاهزة، تحتوي على كميات ملحوظة من السكر المضاف، لذلك يصبح الاطلاع على الملصقات الغذائية خطوة ضرورية، حيث يوضح الفرق بين إجمالي السكر والكمية المضافة منه.
التمييز بين النوعين مهم، لأن المنتج قد يحتوي على نسبة مرتفعة من السكر الكلي، لكنها ناتجة عن مكونات طبيعية، أو قد يكون معظمها مضافًا أثناء التصنيع، لذا فإن قراءة هذه التفاصيل تساعد في اتخاذ قرارات غذائية أدق.
لتقليل الاستهلاك دون الشعور بالحرمان، يمكن إجراء تعديلات بسيطة مثل اختيار المشروبات غير المحلاة، أو تقليل كمية السكر المضافة تدريجيًا في القهوة والشاي، كما أن الاعتماد على وجبات متوازنة تحتوي على بروتين وألياف يساعد في تقليل الرغبة في تناول السكريات.
اختيار الوجبات الخفيفة يلعب دورًا مهمًا أيضًا، الفواكه الكاملة والمكسرات تعد بدائل أفضل من المنتجات المصنعة، لأنها تمنح إحساسًا بالشبع وتوفر عناصر غذائية مفيدة، كذلك يُفضل شراء المنتجات غير المحلاة وإضافة نكهة طبيعية لها حسب الرغبة، بدلًا من استهلاك نسخ جاهزة مليئة بالسكر.
المشروبات تظل العامل الأكثر تأثيرًا، حيث يمكن أن تشكل نصف كمية السكر اليومية دون ملاحظة، لذلك استبدالها بالماء أو المشروبات الطبيعية غير المحلاة خطوة فعالة لتقليل الاستهلاك بشكل كبير، وبالتالي يمكنك بذلك تجنب المخاطر الصحية المحتملة.
