من الحوار إلى الأثر.. “البيئة” تستعرض في COP17 دور منتدى المياه العالمي الـ11 في الرياض 2027 في تحويل التزامات المياه إلى حلول قابلة للقياس

تكبير الخط ؟
استعرضت وزارة البيئة والمياه والزراعة، خلال مشاركتها في الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17) المنعقدة في العاصمة المنغولية أولان باتور، الدور المرتقب للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، المقرر عقده في الرياض في مارس 2027م، بوصفه محطة عالمية لتعزيز العمل الدولي في قضايا المياه، وتحويل المعرفة والالتزامات والشراكات إلى إجراءات وحلول عملية قابلة للتنفيذ والقياس.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية قدمتها وكالة المياه، بمشاركة عدد من المختصين والخبراء في قطاع المياه، وناقشت أبرز التحديات العالمية المرتبطة بالمياه والأراضي، وسبل البناء على التعاون والتشارك الدولي الذي أكدت عليه أعمال COP17، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بالمياه وقضايا الاستدامة.
وتناولت الجلسة تصاعد التحديات التي تواجه الموارد المائية عالميًا، في ظل تدهور الأراضي، وتفاقم موجات الجفاف، وازدياد مستويات الإجهاد المائي، وما تفرضه هذه التحديات من حاجة إلى تعزيز العمل الدولي المشترك، والانتقال من تحديد الأولويات إلى بناء التزامات عملية وحلول طويلة الأمد.
وأكدت المناقشات أن منتدى الرياض 2027 ينبغي ألا يكون مجرد منصة للحوار وتبادل الرؤى، بل محطة عالمية لتحويل المعرفة والالتزامات والشراكات إلى إجراءات ونتائج قابلة للقياس، بما يعزز أثر المنتدى ويمكنه من تقديم مخرجات تتجاوز فترة انعقاده، وتدعم مسارات التعاون الدولي في مواجهة تحديات المياه والأراضي.
كما بحثت الجلسة أهمية التكامل بين المسارات الموضوعية والإقليمية والسياسية للمنتدى، ودورها في الانتقال من رسم الأولويات العالمية إلى تطوير التزامات عملية، إلى جانب استعراض النهج المنهجي المتبع في تطوير موضوعات المنتدى، مع التركيز على “قيمة المياه” وتحويل هذا المفهوم الشامل إلى موضوعات ومحاور عمل محددة، تسهم في توجيه جهود مجموعات التنسيق نحو مخرجات واضحة في الطريق إلى الرياض.
وشهدت الجلسة نقاشًا حول أهمية أن يقدم المنتدى نموذجًا مختلفًا عن المؤتمرات التي تكتفي بإصدار الإعلانات، من خلال التركيز على تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس، وربط السياسات بالعلم والممارسات المحلية، ودعم الحلول المبتكرة والمستدامة التي تستجيب للاحتياجات المتباينة للمجتمعات حول العالم.
ويأتي الترويج للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه ضمن مشاركة وزارة البيئة والمياه والزراعة في COP17، تأكيدًا على أهمية تعزيز الحضور الدولي للمنتدى، وتوسيع دائرة المشاركة فيه، وإشراك مختلف الأطراف المعنية بقضايا المياه، من صناع القرار والسياسيين والبرلمانيين والمنظمات الدولية والعلماء والمختصين والمجتمعات المحلية.
ويمثل منتدى الرياض 2027 ثمرة لمسار تشاوري متواصل بدأ باجتماع الانطلاقة والتشاور مع أصحاب المصلحة الذي استضافته الرياض في أبريل 2025م، وشهد مشاركة واسعة وتنوعًا في الجهات والأطراف المعنية، أعقبه الاجتماع التشاوري الثاني لأصحاب المصلحة، الذي عقد ضمن فعاليات أسبوع المياه السعودي في جدة في يونيو 2026م، لمواصلة تطوير الموضوعات والمخرجات المنتظرة من المنتدى قبل انعقاده.
وتواصل الوزارة خلال مشاركتها في COP17 التعريف بالمنتدى ومراحل الإعداد له، من خلال مواد تعريفية وتواصل مباشر مع زوار الجناح، وحث مختلف الجهات والأطراف الدولية على المشاركة والتفاعل؛ بما يسهم في إثراء مخرجات المنتدى وتعزيز أثرها العالمي، وبما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المتمثل في ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها على نحو مستدام للجميع.
كما شهد جناح المملكة جلسة متخصصة حول المنتدى، بمشاركة ممثلين من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والمعهد الدولي لإدارة المياه، والمجلس العالمي للمياه، تناولت أهمية المنتديات الدولية في صياغة حلول مشتركة لقضايا المياه، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات بين مختلف الأطراف.
وتتطلع وزارة البيئة والمياه والزراعة من خلال استضافة المنتدى في الرياض إلى ترسيخ منصة دولية فاعلة تجمع مختلف الأطراف حول قضايا المياه، وتدفع باتجاه بناء شراكات والتزامات عملية، وصولًا إلى مخرجات ذات أثر مستدام تسهم في رسم مستقبل أكثر أمنًا واستدامة للمياه على المستوى العالمي.


